عن فطرة . فيكون ذلك مؤيدا لعموم قبولها في الدنيا ، بل ملاحظة
ما جاء في عموم التوبة ( 1 ) تفيد الظن بشموله للفرض .
لكن قد يقال بعد أن عرفت : أن القبول على الوجه المزبور
- بمعنى عوده على ما كان من الطهارة وغيرها ، بل له العقد جديدا
على زوجته بعد العدة أو في أثنائها على ما صرح به ثاني الشهيدين -
سمعي لا عقلي ، فالعمدة ترجيح ما جاء في خصوص الفطري من
نفي التوبة في غير واحد من النصوص ( 2 ) وما جاء من عموم التوبة ( 3 )
وهو إن لم يكن للأول للشهرة المحكية وغيرها فلا أقل من الشك ،
والأصل يقتضي عدم القبول ، وتمام الكلام في أطراف المسألة قد
تقدم في كتاب الطهارة ( 4 ) حتى ما يحكى عن الإسكافي من أن
الارتداد قسم واحد وأنه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، نحو المحكي
عن العامة على خلاف بينهم في مدة إمهاله .
وكأنه مال إليه في المسالك حيث قال بعد حكايته : " وعموم
الأدلة المعتبرة يدل عليه ، وتخصيص عامها أو تقييد مطلقها برواية
عمار ( 5 ) لا يخلو من اشكال ، ورواية علي بن جعفر ( 6 ) ليست صريحة
في التفصيل " وإن كان هو كما ترى لا ينبغي أن يسطر بعد استقرار
مذهب الإمامية على خلافه ، ونحو ذلك ما وقع له من الاضطراب
في قبول توبة المرتد الفطري باطنا ، وجعل من ذلك عود زوجته إليه بعقد
جديد بعد العدة أو فيها في احتمال كالمطلقة بائنا ، مع أن بينونة الزوجة
هامش
( 1 ) سورة طه : 82 - الآية 20 وسورة التوبة : 9 - الآية 104 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المرتد .
( 3 ) سورة طه : 82 - الآية 20 وسورة التوبة : 9 - الآية 104 .
( 4 ) راجع ج 6 ص 293 - 298 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المرتد - الحديث 3 - 5 .
( 6 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المرتد - الحديث 3 - 5 .