تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
عن فطرة . فيكون ذلك مؤيدا لعموم قبولها في الدنيا ، بل ملاحظة ما جاء في عموم التوبة ( 1 ) تفيد الظن بشموله للفرض . لكن قد يقال بعد أن عرفت : أن القبول على الوجه المزبور - بمعنى عوده على ما كان من الطهارة وغيرها ، بل له العقد جديدا على زوجته بعد العدة أو في أثنائها على ما صرح به ثاني الشهيدين - سمعي لا عقلي ، فالعمدة ترجيح ما جاء في خصوص الفطري من نفي التوبة في غير واحد من النصوص ( 2 ) وما جاء من عموم التوبة ( 3 ) وهو إن لم يكن للأول للشهرة المحكية وغيرها فلا أقل من الشك ، والأصل يقتضي عدم القبول ، وتمام الكلام في أطراف المسألة قد تقدم في كتاب الطهارة ( 4 ) حتى ما يحكى عن الإسكافي من أن الارتداد قسم واحد وأنه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، نحو المحكي عن العامة على خلاف بينهم في مدة إمهاله . وكأنه مال إليه في المسالك حيث قال بعد حكايته : " وعموم الأدلة المعتبرة يدل عليه ، وتخصيص عامها أو تقييد مطلقها برواية عمار ( 5 ) لا يخلو من اشكال ، ورواية علي بن جعفر ( 6 ) ليست صريحة في التفصيل " وإن كان هو كما ترى لا ينبغي أن يسطر بعد استقرار مذهب الإمامية على خلافه ، ونحو ذلك ما وقع له من الاضطراب في قبول توبة المرتد الفطري باطنا ، وجعل من ذلك عود زوجته إليه بعقد جديد بعد العدة أو فيها في احتمال كالمطلقة بائنا ، مع أن بينونة الزوجة
هامش
( 1 ) سورة طه : 82 - الآية 20 وسورة التوبة : 9 - الآية 104 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المرتد . ( 3 ) سورة طه : 82 - الآية 20 وسورة التوبة : 9 - الآية 104 . ( 4 ) راجع ج 6 ص 293 - 298 . ( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المرتد - الحديث 3 - 5 . ( 6 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب حد المرتد - الحديث 3 - 5 .
جواهر الكلام — صفحة 608 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني