فطرة ، وكأنه أخذ القيد الثاني مما تسمعه في بعض النصوص ( 1 ) من
الرجل والمسلم ونحوهما مما لا يصدق على غير البالغ ، بل ليس في النصوص
إطلاق يوثق به في الاكتفاء بصدق الارتداد مع الاسلام الحكمي ،
ولعله لا يخلو من قوة .
ولكن في المسالك تبعا لما عن القواعد تفسير الفطري بمن أنعقد
وأبواه أو أحدهما مسلم بل ربما نفي الخلاف فيه ، بل ظاهره في ما
يأتي المفروغية من ذلك من غير اعتبار وصف الاسلام عند البلوغ ،
وهو مع أنه مناف لحقيقة المرتد لغة ليس في ما حضرنا من النصوص
دلالة عليه حتى الاطلاق .
قال الصادق ( عليه السلام ) في موثق الساباطي ( 2 ) : " كل مسلم
بين مسلمين - وفي بعض النسخ بين مسلم - ارتد عن الاسلام وجحد
محمدا ( صلى الله عليه وآله ) نبوته وكذبه ، فإن دمه مباح لكل من
سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، فلا تقربه ويقسم ماله
على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن
يقتله ولا يستتيبه " .
وفي صحيح الحسين بن سعيد ( 3 ) قال : " قرأت بخط رجل إلى
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) رجل ولد على الاسلام ثم كفر وأشرك
وخرج عن الاسلام هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب ( عليه
السلام ) : يقتل " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المرتد .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المرتد - الحديث 3 - 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد المرتد - الحديث 3 - 6 .