المسألة ( الخامسة : )
التي ذكرها المصنف وغيره بل ظاهر المسالك الاجماع عليها ، بل
عن الخلاف التصريح به ، وهي ( لا يترك ) المصلوب ( على
خشبة أكثر من ثلاثة أيام ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلي عليه ويدفن )
إن كان مسلما ضرورة ظهور ذلك في حرمة إبقائه أكثر من الثلاثة
كظهور النهي في خبر السكوني ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) " لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى
ينزل فيدفن " في ذلك أيضا وفي آخر له ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) " إن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام ثم أنزله
يوم الرابع وصلى عليه ودفنه " وفي الفقيه باسناده عنه أيضا ( 3 )
قال الصادق ( عليه السلام ) قال : " المصلوب ينزل عن الخشبة بعد
ثلاثة أيام ويغسل ويدفن ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام " لما
عرفته من إمكان تنزيل ما في النص والفتوى على غير الفرض الذي
هو الصلب حيا خصوصا بعد ما سمعته من الدفن ونحوه .
وكيف كان فلا أجد خلافا بيننا في الحكم المزبور ، نعم عن العامة
قول بتركه حتى يسيل صديدا وعن آخر منهم حتى يسيل صليبه ، وهو
الورك ، لأنه لذلك سمي صليبا ، ولا ريب في ضعفهما ، كضعف
المحكي عنهم من عدم تغسيله والصلاة عليه ، لما سمعته من النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد المحارب الحديث 2 - 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد المحارب الحديث 2 - 1 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد المحارب الحديث 2 - 1 - 3 .