تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
ولو مات المحارب قبل استيفاء الحد لم يصلب ، لفوات محل العقوبة وإن قلنا بصلبه بعد القتل ، لأن المقصود هو الصلب بعد القتل للاعلان والاعتبار ، ولا يتحقق ذلك في الصلب إذا مات حتف أنفه ، والله العالم . المسألة ( السادسة : )
المشهور بين الأصحاب بل عن بعض الاجماع أن المراد من النفي هو أن ( ينفي المحارب عن بلده ، ويكتب إلى كل بلد يأوي إليه بالمنع من مؤاكلته ومشاربته ومجالسته ومبايعته ) ففي خبر المدائني ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) " قلت كيف ينفي ؟ وما حد نفيه ؟ قال : ينفي من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر آخر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك المصر بأنه منفي ، فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه ، فيفعل ذلك به سنة فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة . قلت : فإن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها ، قال : " إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها " وفي خبره الآخر ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " قلت : وما حد نفيه ؟ قال : سنة إلى أن قال : فلا يزال هذه حاله سنة ، فإذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب حد المحارب - الحديث 2 . ( 2 ) أشار إليه في الوسائل - الباب 4 - من أبواب حد المحارب - الحديث 4 - وذكره في التهذيب ج 10 ص 131 والاستبصار ج 4 ص 256 .