تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وقد يحتمل الاطلاق . وعلى كل حال فقد عرفت أن المفروض في المتن والقواعد والإرشاد وغيرها من كتب المتأخرين اللص الذي يندرج في المحارب ، بل بينه تقييدهم الدخول بالتغلب وغيره تبعا لما في النصوص ، وإلا فلا ثمرة معتد بها لذلك بعد فرض تقييد دفاع المحارب واللص المحارب وغيره بمراعاة الأدنى فالأدنى كغيرهم من المدافعين ، وحينئذ فإذا قتله مع توقف الدفع عليه لا ضمان عليه ، للأصل والخبرين وغيرهما بل الاجماع بقسميه عليه بخلاف جناية اللص ، فإنها باقية على عمومات الضمان حتى لو وقعت عنه مدافعة عن نفسه التي أسقط الشارع احترامها في الحال المزبور .
( و ) لكن ( يجوز الكف عنه ) حيث يكون إرادته المال الذي لم يجب الدفع عنه لتوقف حفظ النفس عليه مثلا قال أبو بصير ( 1 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يقاتل عن ماله ، فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد ، فقلنا له : أيقاتل اللص ؟ فقال : إن يقاتل فلا بأس ، أما لو كنت أنا لتركته . " والمراد من الشهيد كما في غيره من النصوص ( 2 ) المبالغة في مساواة أجره له لا أن أحكامه تجري عليه ، وهو واضح كوضوح عدم الفرق في ذلك بين ماله وبين كونه أمانة في يده وإن قيل بوجوب الدفع عن الأخير من باب النهي عن المنكر ، بل في الرياض هو حسن مع عدم التغرير بالنفس وإلا فلا يجب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الدفاع - الحديث - 2 - مع اختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب جهاد العدو من كتاب الجهاد .