وقد يحتمل الاطلاق .
وعلى كل حال فقد عرفت أن المفروض في المتن والقواعد والإرشاد
وغيرها من كتب المتأخرين اللص الذي يندرج في المحارب ، بل
بينه تقييدهم الدخول بالتغلب وغيره تبعا لما في النصوص ، وإلا فلا
ثمرة معتد بها لذلك بعد فرض تقييد دفاع المحارب واللص المحارب
وغيره بمراعاة الأدنى فالأدنى كغيرهم من المدافعين ، وحينئذ فإذا قتله
مع توقف الدفع عليه لا ضمان عليه ، للأصل والخبرين وغيرهما بل
الاجماع بقسميه عليه بخلاف جناية اللص ، فإنها باقية على عمومات
الضمان حتى لو وقعت عنه مدافعة عن نفسه التي أسقط الشارع احترامها
في الحال المزبور .
( و ) لكن ( يجوز الكف عنه ) حيث يكون إرادته المال
الذي لم يجب الدفع عنه لتوقف حفظ النفس عليه مثلا قال أبو
بصير ( 1 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يقاتل عن
ماله ، فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال من قتل
دون ماله فهو بمنزلة شهيد ، فقلنا له : أيقاتل اللص ؟ فقال : إن
يقاتل فلا بأس ، أما لو كنت أنا لتركته . " والمراد من الشهيد كما في
غيره من النصوص ( 2 ) المبالغة في مساواة أجره له لا أن أحكامه تجري
عليه ، وهو واضح كوضوح عدم الفرق في ذلك بين ماله وبين كونه
أمانة في يده وإن قيل بوجوب الدفع عن الأخير من باب النهي عن
المنكر ، بل في الرياض هو حسن مع عدم التغرير بالنفس وإلا فلا يجب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الدفاع - الحديث - 2 - مع اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب جهاد العدو من كتاب الجهاد .