ابن أعين ( 1 ) بل حسنه القريب من الصحيح أو الصحيح عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) " في رجل سرق فلم يقدر عليه ثم سرق مرة
أخرى فأخذ فجائت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة الأخيرة ،
فقال : تقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة فقال
كيف ذاك ؟ فقال لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة
الأولى والأخيرة قبل أن تقطع بالسرقة الأولى ، ولو أن الشهود شهدوا
عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده ثم شهدوا عليه بالسرقة
الأخيرة قطعت رجله اليسرى " وهو نص في المطلوب
لا ( ب ) السرقة ( الأخيرة ) كما هو خيرة المصنف لأنه
قد أخذ فيها ، قيل وتظهر فائدة القولين لو عفا من حكم بالقطع لأجله
مع تعدد المسروق منه ، وفي المسالك " والحق أنه يقطع على كل حال
حتى لو عفا أحدهما قطع بالأخرى لأن كل واحدة سبب تام في استحقاق
القطع مع المرافعة ، وتداخل الأسباب على تقدير الاستيفاء لا يقتضي تداخلها
مطلقا لأنه على خلاف الأصل " وفيه منع كون الثانية سببا تاما في
استحقاق القطع بعد فرض ثبوتهما دفعة واحدة ، بل هو كالاجتهاد في
مقابلة النص .
ومن ذلك يظهر لك ما في كشف اللثام حيث إنه بعد أن ذكر
فائدة الخلاف المزبورة قال : " وعندي أنه لا أثر له فإن الخلاف في
الظاهر لو طولب بالسرقتين ، فإنه لو طولب بإحداهما تعين القطع
لها ، أولة كانت أو ثانية كما نص عليه في المختلف ، ولا عفو بعد المطالبة
كما عرفت ، ولذا أطلق الشيخ وجماعة أن عليه قطعا واحدا " إذ فيه إمكان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 .