فقال : إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سلم ، وأما الجراحة
فإن الجراح تقتص منه يوم القيامة " .
المسألة ( الثانية : )
( إذا سرق اثنان نصابا ) بأن أخرجاه معا بوضع أيديهما عليه
بعد أن هتكا الحرز أما لو أخرج كل منهما نصف نصاب على حدته
فلا خلاف في عدم القطع ، إنما الخلاف في الأول ( ففي وجوب
القطع قولان : قال في النهاية يجب القطع ) كما عن المفيد والمرتضى
وجميع أتباع الشيخ بل عن الإنتصار والغنية الاجماع عليه لصدق سرقة
النصاب على مجموعهما المستلزم لسقوط الحد مع ترك قطعهما بعد وجود
شرائطه ، وأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فليس إلا قطعهما ،
مضافا إلى ما عن الخلاف من إنه روى أصحابنا أنه إذا بلغت السرقة
نصابا وأخرجوها بأجمعهم وجب عليهم القطع ولم يفصلوا ، بل في
الصحيح ( 1 ) " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نفر نحروا بعيرا
فأكلوه فامتحنوا أيهم نحر فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه جميعا لم
يخصوا أحدا دون أحد فقضى أن تقطع أيمانهم " ولم يستفصل عن
بلوغ نصيب كل منهم نصابا .
( وقال في الخلاف ) ومحكي المبسوط : ( إذا نقب ثلاثة فبلغ
نصيب كل واحد نصابا قطعوا وإن كان دون ذلك فلا قطع ) كما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 .