تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
فقال : إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سلم ، وأما الجراحة فإن الجراح تقتص منه يوم القيامة " . المسألة ( الثانية : )
( إذا سرق اثنان نصابا ) بأن أخرجاه معا بوضع أيديهما عليه بعد أن هتكا الحرز أما لو أخرج كل منهما نصف نصاب على حدته فلا خلاف في عدم القطع ، إنما الخلاف في الأول ( ففي وجوب القطع قولان : قال في النهاية يجب القطع ) كما عن المفيد والمرتضى وجميع أتباع الشيخ بل عن الإنتصار والغنية الاجماع عليه لصدق سرقة النصاب على مجموعهما المستلزم لسقوط الحد مع ترك قطعهما بعد وجود شرائطه ، وأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فليس إلا قطعهما ، مضافا إلى ما عن الخلاف من إنه روى أصحابنا أنه إذا بلغت السرقة نصابا وأخرجوها بأجمعهم وجب عليهم القطع ولم يفصلوا ، بل في الصحيح ( 1 ) " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيهم نحر فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه جميعا لم يخصوا أحدا دون أحد فقضى أن تقطع أيمانهم " ولم يستفصل عن بلوغ نصيب كل منهم نصابا . ( وقال في الخلاف ) ومحكي المبسوط : ( إذا نقب ثلاثة فبلغ نصيب كل واحد نصابا قطعوا وإن كان دون ذلك فلا قطع ) كما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 546 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني