فرض العفو من أحدهما عن القطع قبل الثبوت عند الحاكم ثم رفعه
لإرادة المال فأثبتا سرقته له دفعة ، فمع كون الأول الذي عفا لم يكن
عليه قطع بناء على القطع بسرقته في الفرض ، واحتمال تعين القطع
للثاني يدفعه أنه خلاف ظاهر النص المزبور ، ويمكن فرضه بالاقرار بهما
عند الحاكم مرتين بلا رفع من المسروقين فعفا الأول منهما مثلا ، وكذا
لو ثبت بينة الحسبة ثم عفا الأول مثلا .
( و ) على كل حال ( أغرم المالين ) لهما لعدم مدخلية القطع
بالأولى أو الثانية في ذلك كما هو واضح ، ولعله على نحو ذلك يحمل خبر
عيسى ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السارق يسرق
العام فيقدم إلى الوالي ليقطعه فيوهب ، ثم يؤخذ في قابل وقد سرق
الثانية فيقدم إلى السلطان فبأي السرقتين يقطع ؟ قال يقطع بالأخيرة
ويستسعى بالمال الذي سرقه أولا حتى يرده على صاحبه " .
( ولو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت حتى قطع ) بها ( ثم
شهدت ) هي أو غيرها ( عليه بأخرى ) ثانية ( قال في النهاية )
والخلاف : ( قطعت يده بالأولى ورجله بالثانية استنادا إلى الرواية )
السابقة ( 2 ) بل هو المحكي عن الصدوق أيضا وابني حمزة وسعيد بل عن
الخلاف الاجماع عليه .
( وتوقف بعض الأصحاب فيه ) بل عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس الجزم بالعدم ، بل هو خيرة الفاضل في محكي المختلف والتحرير ، بل عن
الخلاف الاعتراف بقوته ، بل في المتن ( وهو أولى ) للأصل وللشبهة لضعف
الخبر واختصاص دليل قطع الرجل بما سرق بعد قطع اليد اليمنى وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 - 1 - .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 - 1 - .