تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
فرض العفو من أحدهما عن القطع قبل الثبوت عند الحاكم ثم رفعه لإرادة المال فأثبتا سرقته له دفعة ، فمع كون الأول الذي عفا لم يكن عليه قطع بناء على القطع بسرقته في الفرض ، واحتمال تعين القطع للثاني يدفعه أنه خلاف ظاهر النص المزبور ، ويمكن فرضه بالاقرار بهما عند الحاكم مرتين بلا رفع من المسروقين فعفا الأول منهما مثلا ، وكذا لو ثبت بينة الحسبة ثم عفا الأول مثلا . ( و ) على كل حال ( أغرم المالين ) لهما لعدم مدخلية القطع بالأولى أو الثانية في ذلك كما هو واضح ، ولعله على نحو ذلك يحمل خبر عيسى ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : السارق يسرق العام فيقدم إلى الوالي ليقطعه فيوهب ، ثم يؤخذ في قابل وقد سرق الثانية فيقدم إلى السلطان فبأي السرقتين يقطع ؟ قال يقطع بالأخيرة ويستسعى بالمال الذي سرقه أولا حتى يرده على صاحبه " .
( ولو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت حتى قطع ) بها ( ثم شهدت ) هي أو غيرها ( عليه بأخرى ) ثانية ( قال في النهاية ) والخلاف : ( قطعت يده بالأولى ورجله بالثانية استنادا إلى الرواية ) السابقة ( 2 ) بل هو المحكي عن الصدوق أيضا وابني حمزة وسعيد بل عن الخلاف الاجماع عليه . ( وتوقف بعض الأصحاب فيه ) بل عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس الجزم بالعدم ، بل هو خيرة الفاضل في محكي المختلف والتحرير ، بل عن الخلاف الاعتراف بقوته ، بل في المتن ( وهو أولى ) للأصل وللشبهة لضعف الخبر واختصاص دليل قطع الرجل بما سرق بعد قطع اليد اليمنى وإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 - 1 - . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 - 1 - .
جواهر الكلام — صفحة 549 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني