قد يناقش فيه بأصالة عدم التداخل في الفرض ، فلا شبهة حينئذ ،
مضافا إلى عدم ضعف الخبر المزبور في الكافي بل هو حسن كالصحيح
أو صحيح ، لعدم الاختصاص على وجه الشرطية ، ولذا تقطع يمناه
بالثانية مع فرض العفو عن الأولى ، ولو سلم فهو مقيد بالخبر المزبور ،
فالعمل به حينئذ متجه .
المسألة ( الرابعة : )
( قطع السارق موقوف ) عندنا ( على مطالبة المسروق ) برفعه إلى
الحاكم للأصل الذي لا يقطعه الاطلاق بعد تقييده بالنص المعتضد بالفتوى ،
وحينئذ ( فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام وإن قامت ) عليه ( البينة )
حسبة أو علم به الحاكم أو أقر به عنده مرتين ، قال الصادق ( عليه
السلام ) في خبر الحسين بن خالد ( 1 ) " الواجب على الإمام إذا نظر
إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحد ، ولا يحتاج إلى
بينة مع نظره ، لأنه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق
فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قال كيف ذاك ؟ قال :
لأن الحق إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس
فهو للناس " مؤيدا بما سمعته في سرقة قميص صفوان ( 2 ) الصريح
بالسقوط بالعفو قبل الرفع وغير ذلك ،
فما عن الخلاف والمبسوط - من أنه يقطع إذا ثبت بالاقرار ، لعموم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 .