تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
قد يناقش فيه بأصالة عدم التداخل في الفرض ، فلا شبهة حينئذ ، مضافا إلى عدم ضعف الخبر المزبور في الكافي بل هو حسن كالصحيح أو صحيح ، لعدم الاختصاص على وجه الشرطية ، ولذا تقطع يمناه بالثانية مع فرض العفو عن الأولى ، ولو سلم فهو مقيد بالخبر المزبور ، فالعمل به حينئذ متجه . المسألة ( الرابعة : )
( قطع السارق موقوف ) عندنا ( على مطالبة المسروق ) برفعه إلى الحاكم للأصل الذي لا يقطعه الاطلاق بعد تقييده بالنص المعتضد بالفتوى ، وحينئذ ( فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام وإن قامت ) عليه ( البينة ) حسبة أو علم به الحاكم أو أقر به عنده مرتين ، قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر الحسين بن خالد ( 1 ) " الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحد ، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره ، لأنه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قال كيف ذاك ؟ قال :
لأن الحق إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس " مؤيدا بما سمعته في سرقة قميص صفوان ( 2 ) الصريح بالسقوط بالعفو قبل الرفع وغير ذلك ، فما عن الخلاف والمبسوط - من أنه يقطع إذا ثبت بالاقرار ، لعموم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 550 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني