تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
المعروفة : " من هذه وشبهها تحبس السماء قطرها " ونحوه ما عن مالك من أنه " إن تلفت العين غرمها السارق إن كان مؤسرا ، ولم يغرمها إن كان معسرا ولو أيسر بعد ذلك " والحمد لله الذي عافانا ببركة محمد وأهل بيته ( صلوات الله عليهم ) من كثير مما ابتلى به خلقه .
( و ) على كل حال فالمسروق بحكم المغصوب في ما سمعت وفي أنه ( إن نقصت العين عنده بفعله أو بغير فعله ( فعليه أرش النقصان ) ولو زادت فالزائد للمالك وإن كانت منفعة لأنها تابعة للعين في الملك ، ولو كان لها أجر فعليه الأجرة .
( ولو مات صاحبها دفعت إلى ورثته ، وإن لم يكن له وارث فإلى الإمام ) ( عليه السلام ) كغيره مما هو كذلك بلا خلاف ولا إشكال ، بل هو كالضروري من مذهب الإمامية عن أئمتهم ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرائيل عن الله تعالى ، وفي خبر حمزة بن حمران ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن سارق عدا على رجل من المسلمين فعقره وغصب ماله ، ثم إن السارق بعد تاب ، فنظر إلى مثل المال الذي كان غصبه وحمله إليه وهو يريد أن يدفعه إليه ويتحلل منه مما صنع منه ، فوجد الرجل قد مات فسأل معارفه هل ترك وارثا ؟ فقالوا لا ، وقد سألني أن أسألك عن ذلك حتى ينتهي إلى قولك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إن كان الرجل الميت توالى إلى أحد من المسلمين فضمن جريرته وحدثه وأشهد بذلك على نفسه فإن ميراث الميت له ، وإن كان الميت لم يتوال إلى أحد حتى مات فإن ميراثه لإمام المسلمين ، فقلت : فما حال الغاصب ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد السرقة - الحديث 5 .