المعروفة : " من هذه وشبهها تحبس السماء قطرها " ونحوه ما عن مالك من
أنه " إن تلفت العين غرمها السارق إن كان مؤسرا ، ولم يغرمها
إن كان معسرا ولو أيسر بعد ذلك " والحمد لله الذي عافانا ببركة
محمد وأهل بيته ( صلوات الله عليهم ) من كثير مما ابتلى به خلقه .
( و ) على كل حال فالمسروق بحكم المغصوب في ما سمعت وفي
أنه ( إن نقصت العين عنده بفعله أو بغير فعله ( فعليه أرش النقصان )
ولو زادت فالزائد للمالك وإن كانت منفعة لأنها تابعة للعين في الملك ،
ولو كان لها أجر فعليه الأجرة .
( ولو مات صاحبها دفعت إلى ورثته ، وإن لم يكن له وارث
فإلى الإمام ) ( عليه السلام ) كغيره مما هو كذلك بلا خلاف ولا
إشكال ، بل هو كالضروري من مذهب الإمامية عن أئمتهم ( عليهم
السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرائيل عن الله تعالى ،
وفي خبر حمزة بن حمران ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن سارق عدا على رجل من المسلمين فعقره وغصب ماله ، ثم إن السارق
بعد تاب ، فنظر إلى مثل المال الذي كان غصبه وحمله إليه وهو يريد
أن يدفعه إليه ويتحلل منه مما صنع منه ، فوجد الرجل قد مات فسأل
معارفه هل ترك وارثا ؟ فقالوا لا ، وقد سألني أن أسألك عن ذلك
حتى ينتهي إلى قولك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إن كان
الرجل الميت توالى إلى أحد من المسلمين فضمن جريرته وحدثه وأشهد
بذلك على نفسه فإن ميراث الميت له ، وإن كان الميت لم يتوال إلى
أحد حتى مات فإن ميراثه لإمام المسلمين ، فقلت : فما حال الغاصب ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد السرقة - الحديث 5 .