عن ابني الجنيد وإدريس والفاضل ، بل نسب إلى عامة المتأخرين ، بل
عن الخلاف الاجماع عليه للأصل المؤيد بما قيل من أن موجب القطع
هو إخراج النصاب ولم يحصل من كل منهما ، ولا يصح إسناد المعلول
الشخصي إلى علل متعددة ، والبعض الصادر عن كل منهما ليس موجبا
للقطع وإن كان لا يخلو من مناقشة ، إلا أنه هو الأقوى على كل حال ،
ضرورة كون المنساق من النص بل كاد يكون صريحه غير الفرض الباقي
على مقتضى الأصل بعد تعارض المحكي من الاجماع والشهرة وإن تعدد
الأول منهما ، وضعف الثاني بعدم الموافق له من القدماء غير الإسكافي
وكون الصحيح المزبور قضية في واقعة ، والمرسل لم يعرف من أحد
نقله ، وجبره بالشهرة المتقدمة معارض بوهنه بالشهرة المتأخرة ، ولا أقل
من ذلك كله حصول الشبهة الدارئة ، ( و ) حينئذ ف ( التوقف أحوط )
بل الظاهر اعتبار القطع في بلوغ قدر النصاب ، فلا يكفي اجتهاد
المجتهد للدرء أيضا وعن العامة وجه بالاكتفاء باجتهاد المجتهد ، ولكنه
واضح الضعف والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( لو سرق ولم يقدر عليه ثم سرق ثانية ) فأخذ ورفع وأقيمت
عليه البينة بهما معا دفعة واحدة أو أقربهما كذلك ( قطع ) بالأولى كما في
القواعد وعن المقنع والفقيه والكافي لتقدمها في السببية وثبوت القطع
بها ولم يطرأ مسقط ، ولقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر بكير