العين المسروقة و ) أنه ( إن تلفت أغرم مثلها أو قيمتها إن لم يكن له
مثل ) مؤسرا كان أو معسرا وأيسر بعد ذلك بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا
إلى النصوص العامة والخاصة ، كقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر
محمد بن مسلم ( 1 ) .
" السارق يتبع بسرقته وإن قطعت يده ، ولا يترك أن يذهب بمال
امرئ مسلم " وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سلمان بن خالد : ( 2 )
" إذا سرق السارق قطعت يده وغرم ما أخذ " وفي مرفوع صالح بن
سعيد ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته عن رجل يسرق فتقطع
يده بإقامة البينة عليه ولم يرد ما سرق كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرق
منه . ؟ أوليس عليه رده ؟ وإن ادعى أنه ليس عنده قليل ولا كثير وعلم
ذلك منه ، قال : يستسعى حتى يؤدي آخر درهم سرقه " إلى غير ذلك من
النصوص الدالة عليه ، بل هو كالضروري من المذهب ، خلافا لما عن
أبي حنيفة " لا أجمع بين القطع والغرم للعين التالفة ، فإن غرم له سقط
القطع ، وإن سكت المالك حتى قطع سقط الغرم " وقال في العين
الباقية : " إن صنع فيها فأبدلها وجعلها كالمستهلكة لم يردها ، كما إذا صبغ
الثوب أسود لا أحمر ، فإن السواد بمنزلة استهلاكه ، وكما إذا صنع من
الحديد أو النحاس آلة أو آنية لا من أحد النقدين ، فإن الصنعة فيهما
غير متقومة ولذا لا يرفع عنهما حكم الربا " وقد تقدم في كتاب الغصب
بعض مذاهبه التي خالف فيها إجماع المسلمين أو الضرورة من الدين ، ولذا
قال الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) مشيرا إلى فتواه في البغل المغصوب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد السرقة - الحديث - 4 - 1 - 2 والثاني عن سليمان بن خالد .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب الإجارة - الحديث 1 .