تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
العين المسروقة و ) أنه ( إن تلفت أغرم مثلها أو قيمتها إن لم يكن له مثل ) مؤسرا كان أو معسرا وأيسر بعد ذلك بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص العامة والخاصة ، كقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مسلم ( 1 ) . " السارق يتبع بسرقته وإن قطعت يده ، ولا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم " وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سلمان بن خالد : ( 2 ) " إذا سرق السارق قطعت يده وغرم ما أخذ " وفي مرفوع صالح بن سعيد ( 3 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته عن رجل يسرق فتقطع يده بإقامة البينة عليه ولم يرد ما سرق كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرق منه . ؟ أوليس عليه رده ؟ وإن ادعى أنه ليس عنده قليل ولا كثير وعلم ذلك منه ، قال : يستسعى حتى يؤدي آخر درهم سرقه " إلى غير ذلك من النصوص الدالة عليه ، بل هو كالضروري من المذهب ، خلافا لما عن أبي حنيفة " لا أجمع بين القطع والغرم للعين التالفة ، فإن غرم له سقط القطع ، وإن سكت المالك حتى قطع سقط الغرم " وقال في العين الباقية : " إن صنع فيها فأبدلها وجعلها كالمستهلكة لم يردها ، كما إذا صبغ الثوب أسود لا أحمر ، فإن السواد بمنزلة استهلاكه ، وكما إذا صنع من الحديد أو النحاس آلة أو آنية لا من أحد النقدين ، فإن الصنعة فيهما غير متقومة ولذا لا يرفع عنهما حكم الربا " وقد تقدم في كتاب الغصب بعض مذاهبه التي خالف فيها إجماع المسلمين أو الضرورة من الدين ، ولذا قال الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) مشيرا إلى فتواه في البغل المغصوب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد السرقة - الحديث - 4 - 1 - 2 والثاني عن سليمان بن خالد . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من كتاب الإجارة - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 544 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني