( و ) على كل حال ف ( ليس ) ذلك ( بلازم ) للإمام
عندنا للأصل ، فإن أهمل فعله المقطوع استحبابا ، كمداواة غيره من كلومه
وأمراضه ، وحينئذ فمؤونته عليه دون الحاكم أو بيت المال للأصل خلافا
لبعض العامة فجعله من تتمة الحد ، لأن فيه مزيد إيلام ، ولا زال الولاة
يفعلون ذلك ، وهو كما ترى ، وفي قول المصنف : " نظرا له " تعريض
به ، نعم إن لم يقدر على ذلك كان على بيت المال نحو غيره .
ومن السنة تعليق اليد المقطوعة في رقبة السارق للمروي ( 1 ) عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه أتي بسارق فأمر به فقطعت يده ثم
علقت في رقبته " ولما فيه من التنكيل والزجر له ولغيره ، نعم تقدير
المدة راجع إلى الإمام ، لعدم النص عليه .
( وسراية الحد ليست مضمونة وإن أقيم في حر أو برد ) والمستحب
تحري خلافهما بل كان حقا للناس أو لله تعالى شأنه ( لأنه استيفاء سائغ )
ولأنه محسن ، كما تقدم الكلام في ذلك وفي الخلاف فيه .
( الخامس في اللواحق )
( وهي مسائل ) :
( الأولى : )
لا خلاف بيننا في أنه ( يجب على السارق ) وإن قطع ( إعادة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 275 .