تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
( و ) على كل حال ف‍ ( ليس ) ذلك ( بلازم ) للإمام عندنا للأصل ، فإن أهمل فعله المقطوع استحبابا ، كمداواة غيره من كلومه وأمراضه ، وحينئذ فمؤونته عليه دون الحاكم أو بيت المال للأصل خلافا لبعض العامة فجعله من تتمة الحد ، لأن فيه مزيد إيلام ، ولا زال الولاة يفعلون ذلك ، وهو كما ترى ، وفي قول المصنف : " نظرا له " تعريض به ، نعم إن لم يقدر على ذلك كان على بيت المال نحو غيره .
ومن السنة تعليق اليد المقطوعة في رقبة السارق للمروي ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه أتي بسارق فأمر به فقطعت يده ثم علقت في رقبته " ولما فيه من التنكيل والزجر له ولغيره ، نعم تقدير المدة راجع إلى الإمام ، لعدم النص عليه .
( وسراية الحد ليست مضمونة وإن أقيم في حر أو برد ) والمستحب تحري خلافهما بل كان حقا للناس أو لله تعالى شأنه ( لأنه استيفاء سائغ ) ولأنه محسن ، كما تقدم الكلام في ذلك وفي الخلاف فيه . ( الخامس في اللواحق ) ( وهي مسائل ) : ( الأولى : )
لا خلاف بيننا في أنه ( يجب على السارق ) وإن قطع ( إعادة
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 275 .
جواهر الكلام — صفحة 543 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني