تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
( عليه السلام ) وفي المرسل عن الحرث بن الحظيرة ( 1 ) قال : " مررت بحبشي وهو يستقي بالمدينة فإذا هو قطع ، فقلت : من قطعك ؟ قال : خير الناس إنا أخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر فذهب بناء إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأقررنا بالسرقة ، فقال : لنا أتعرفون أنها حرام ؟ فقلنا : نعم ، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام ، ثم أمر بنا فحبسنا في بيت - فجلسنا يطعمنا من السمن والعسل حتى تربت أيدينا ، ثم أمر بنا فأخرجنا فكسانا فأحسن كسوتنا ، ثم قال لنا إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنة ، وإلا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار " وفي خبر محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف وترك الابهام لم يقطعها ، وأمرهم أن يدخلوا إلى دار الضيافة ، وأمر بأيديهم أن تعالج ، فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برؤوا فدعاهم ، فقال إن أيديكم سبقتكم إلى النار ، فإن تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنة ، فإن لم تتوبوا ولم تفعلوا عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار " إلى غير ذلك من النصوص التي ستسمع بعضها أيضا المستفاد منها مع ذلك جملة من الآداب . بل عن المبسوط " فإذا قدم السارق للقطع أجلس ، ولا يقطع قائما ، لأنه أمكن له وأضبط حتى لا يتحرك فينحني على نفسه ، وتشديده بحبل ، وتمد ، حتى يبين المفصل ، ويوضع على شئ لوح أو نحوه ، فإنه أسهل وأعجل لقطعه ، ثم يوضع على المفصل سكين حادة ، ويدق من فوقه
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 2 .