دقة واحدة حتى ينقطع بأعجل ما يمكن ، قال : وعندنا يفعل مثل ذلك
بأصول الأصابع أو يوضع على الموضع شئ حاد ، ويمد عليه مدة واحدة ،
ولا يكرر القطع فيعذبه ، لأن الغرض إقامة الحد من غير تعذيب ، فإن
علم قطع أعجل من هذا قطع به " ولا بأس بذلك وإن لم أجده في ما
حضرني من النصوص .
ولو كان له إصبع زائدة خارجة عن الأربع متميزة أثبتت ، وإن
لم تتميز على وجه يكونا أصليين ثبت الخيار ، وإلا أشكل مع فرض العلم
بزيادة أحدهما وعدم تمييزه ، لحرمة قطع الزائدة وكذا الكلام في الكفين
اللذين لم يميز أصليهما من زائدهما كذلك ، نعم قد يقال بالقرعة .
ولو كانت له إصبع زائدة متصلة بأحد الأربع ولم يمكن قطع الأربع
إلا بها ففي القواعد قطع ثلاث ، ولعله إبقاء للزائدة مقدمة لحرمة إتلافها ،
وإن أمكن قطع بعض الإصبع الملتصقة اقتصر عليه ، وربما يحتمل عدم
المبالاة بالزائدة ، فيقطع الأربع إذا لم يمكن قطعها بدونها ولكنه ضعيف .
ولو كانت يده ناقصة اجتزئ بالثلاث حتى لو لم يبق سوى إصبع
غير الابهام قطعت دون الراحة والابهام ، لظاهر النص والفتوى .
( و ) كيف كان ف ( لو سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى )
بلا خلاف أجده فيه نصا ( 1 ) وفتوى بل الاجماع بقسميه عليه ، نعم في
بعض كتب الفاضل بل عن جميعها عدا التلخيص والمقنعة والنهاية والنافع
ومجمع البيان والمراسم والروضة نحو ما هنا من كون القطع ( من مفصل
القدم ، ويترك له العقب يعتمد عليها ) وهو ظاهر في أنه من أصل
الساق أي المفصل بين الساق والقدم حتى لا يبقى من عظام القدم إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد السرقة .