تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
والمشط ، ويبقى الرسغ والعظم الزورقي والزوي والعقب وما بينه وبين الساق ، وعلى ذلك يكون هو معقد اجماع ما سمعته من الإنتصار والغنية ، وهو الحجة بعد قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر سماعة ( 1 ) : " فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم " وفي خبر عبد الله بن هلال ( 2 ) " إنما يقطع الرجل من الكعب ، ويترك له من قدمه ما يقوم به ويصلي ويعبد ربه " بناء على أن المراد من الكعب فيه ما عرفت ، وحينئذ فيدل عليه أيضا الصحيح ( 3 ) المشتمل على تحديد القطع منه مؤيدا ذلك بأنه أخف من الأول ، وقد عرفت مكررا درأ الحد بالشبهة ، ولمعلومية كون الحكمة في بقاء ذلك التمكن من القيام والمشي ونحوهما . بل قد سمعت ما يقتضي تعليله بذلك ، قال هلال ( 4 ) : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، ولا تقطع يده اليمني ورجله اليمنى ؟ فقال : ما أحسن ما سألت ، إذا قطعت رجله اليمنى ويده اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام ، فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما ، قلت : جعلت فداك كيف يقوم وقد قطعت رجله ، فقال ( ع ) إن القطع ليس حيث رأيت يقطع الرجل من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه ويصلي ويعبد الله تعالى ، فقلت له : من أين تقطع اليد ؟ قال : نقطع الأربع الأصابع ويترك الابهام يعتمد عليها في الصلاة فيغسل بها وجهه للصلاة قلت : وهذا القطع من أول من قطع فقال : قد كان عثمان حسن ذلك لمعاوية " ونحوه غيره في تضمن الحكمة المزبورة ، ولا ريب في عدم بقائها مع بقاء العقب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد السرقة - الحديث 3 - 8 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد السرقة - الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد السرقة - الحديث 3 - 8 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد السرقة - الحديث 8 وهو عن محمد بن عبد الله بن هلال عن أبيه .
جواهر الكلام — صفحة 532 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني