عظم العقب وما بينه وبين عظم الساق ، وتسميته الأطباء كعبا ، ولعله
لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) : " القطع من
وسط الكف ، ولا يقطع الابهام ، وإذا قطعت الرجل ترك العقب ولم
يقطع " وقول أبي إبراهيم ( عليه السلام ) في خبر إسحاق ( 2 ) " تقطع
يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته ، وتقطع رجله ويترك عقبه يمشي
عليها " والمحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) " يقطع الرجل من
المفصل ويترك العقب يطأ عليه " .
لكن عن الصدوق في المقنع " إنما يقطع من وسط القدم " وعن
الخلاف والمبسوط والتلخيص " يقطع من عند معقد الشراك من عند
الناتي على ظهر القدم " وفي محكي السرائر " من مفصل المشط ما بين
قبة القدم وأصل الساق : ويترك بعض القدم الذي هو الكف يعتمد عليها
في الصلاة وعن الكافي والغنية والاصباح أنه من عند معقد الشراك ،
ويترك له مؤخر القدم والعقب " وعن الإنتصار " ويقطع من صدر القدم ،
ويبقى له العقب " قيل : والاقتصار على العقب على الناتي كاقتصار ابن
حمزة ، وعن الجامع أنه من الكعب ، وأنه يبقى له عقبه ، وفسر الكعب
في الطهارة بقبة القدم ، فالظاهر أنه كذلك ، إلى غير ذلك من العبارات
التي يمكن اتحاد المراد منها أجمع ، وهو القطع من الكعب الذي قد
عرفت تحقيقه في كتاب الطهارة ( 4 ) فيكون المقطوع من عظامها الأصابع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 - 4 .
( 3 ) البحار - ج 79 ص 192 عن نوادر الحسين بن سعيد راجع النوادر المطبوع
ذيل فقه الرضا ص 77 وقد تعرض له في الجواهر في بحث الوضوء ج 2 ص 219
وذكرنا هناك في التعليقة
أنه لم نعثر عليه .
( 4 ) راجع ج 2 ص 215 - 224 .