تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
في يده من غير جهة السرقة ، وهذا حسن ) لعدم العبرة بالاقرار الناشئ عن الاكراه ، وأعمية الرد من كونه سارقا ، وظهور الفرق بينه وبين القئ الذي هو مع ذلك منصوص ، كظهور الحسن المزبور في معلومية السرقة وأن الضرب على الرد لا على الاقرار ، أو ظهوره في الغالب من الضرب للمتهم المعروف بذلك ، فيقر ويرد على وجه يعلم من القرينة أنه سارق ، وإلا كان شاذا لا قائل به ، ضرورة اقتضائه ترتب القطع على ردها بعينها من دون إقرار ، والأولوية تتوقف على ثبوت الأصل ، ولم نجد قائلا به ، ودعوى أن الرد من دونه لا دلالة فيه على السرقة وقياسه على القئ إنما هو بمعونته لا مطلقا لا تجدي بعد فرض ظهور الخبر المزبور في ذلك ، فالتحقيق حينئذ حمل الصحيح المزبور على ما ذكرناه ، ويبقى الحكم على مقتضى الضوابط من عدم القطع حينئذ .
( ولو أقر مرتين ورجع لم يسقط ) وجوب ( الحد وتحتمت الإقامة ولزمه الغرم ) بأول مرة فضلا عنهما ، كما عن الشيخ والحلي والفاضل والشهيدين وغيرهم ، بل ربما نسب إلى الأكثر للأصل وعموم ما دل على حجية الاقرار المزبور وصحيحي الحلبي ( 1 ) ومحمد بن مسلم ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا أقر الرجل على نفسه أنه سرق ثم جحد فاقطعه وارغم أنفه " مؤيدين بخبر سماعة ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " من أخذ سارقا فعفا عنه فذاك له ، فإذا رفع إلى إمام قطعه ، فإن قال الذي سرق منه : ألا أهبه له لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 . ( 2 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 وذكره في التهذيب ج 10 ص 126 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 3 .
جواهر الكلام — صفحة 526 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني