للإمام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء
عفا ، وإن شاء قطع " .
إلا أنهما ضعيفان ولا جابر لهما ، ومحتملان للاقرار مرة ، ولم يتضمنا
رجوعا بعد إقرار ، والاجماع المزبور موهون بعدم مصير غيره إليه وبما
سمعته سابقا ، فليس حينئذ إلا الأولان ، ولعل أولهما لا يخلو من قوة ،
لما عرفت من قوة دليله ، واحتمال المرسل الرجوع بعد الاقرار مرة مع
عدم الجابر له فإنا لم نتحقق النسبة المزبورة إلى الأشهر ، ولا إجماع الغنية ،
ويمكن أن يكون وجه النسبة المزبورة بناء حاكيها على عدم الفرق بين
مسألتي التوبة والرجوع ، وقد صرح جماعة من المزبورين بالسقوط معها ،
ولكن فيه منع واضح وستعرف الكلام في التوبة إن شاء الله .
هذا كله في الرجوع بعد الاقرار مرتين ( و ) أما ( لو أقر
مرة ) خاصة فقد عرفت أنه ( لم يجب ) عليه ( الحد ووجب )
عليه ( الغرم ) .
( الرابع في الحد )
( وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ويترك الراحة والابهام )
بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وليتمكن بهما من غسل
وجهه والاعتماد في الصلاة ، كما تسمعه في خبر هلال ( 1 ) عن الصادق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد السرقة - الحديث 8 .