وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام وذلك قول الله عز وجل : ( 1 ) :
والحافظون لحدود الله ، فإذا انتهى إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه " .
ولكن عن النهاية وكتابي الحديث والقاضي والتقي وابن زهرة
والفاضل في المختلف سقوط القطع ، بل قيل : لعله الأشهر بين القدماء ،
بل عن الغنية الاجماع عليه لمرسل جميل ( 2 ) السابق " لا يقطع السارق
حتى يقر بالسرقة مرتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن
شهود " .
وعن الخلاف وموضع آخر من النهاية يخير الإمام بين قطعه والعفو
عنه مدعيا في الأول الاجماع عليه لخبر طلحة بن زيد ( 3 ) عن الصادق
( عليه السلام ) " حدثني بعض أهلي أن شابا أتى أمير المؤمنين ( عيه
السلام ) أقر عنده بالسرقة ، فقال له : إني أراك شابا لا بأس بهيئتك
فهل تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت
يدك بسورة البقرة ، قال : وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم تقم عليه بينة "
وخبر أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابه ( 4 ) عن بعض الصادقين
( عليه السلام ) " جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقر
عنده بالسرقة ، فقال أتقرأ شيئا من كتاب الله تعالى ؟ قال : نعم سورة
البقرة ، قال قد وهبت يدك بسورة البقرة ، فقال الأشعث : أتعطل حدا
من حدود الله تعالى ؟ قال : وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت البينة فليس
هامش
( 1 ) سورة التوبة - 9 - الآية 112 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 - 5 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 3 .