العتق ، وهل يقطع بعده لو كان أقر به مرتين قبله ؟ اشكال من الأصل
وسبق درأ الحد المستصحب ، ومن عموم ما دل على حجيته بعد ارتفاع
المانع ، بل لعل الأخير لا يخلو من قوة لانقطاع الأصل بالعموم المزبور
المقتضي ثبوت الاقرار على النفس حين صدوره وإن لم يجز القطع ، لحق
المولى ، فلا درأ حينئذ حتى يستصحب كالاعتراف بما يوجب القصاص ،
ولو أقر المحجور عليه لسفه أو فلس بسرقة عين مرتين قطع ، ولا يقبل
في المال وإن تبع الأخير بالعين بعد زوال الحجر .
( و ) كذا يعتبر في المقر ( الاختيار ) بلا خلاف ولا إشكال ،
فلا قطع على المكره والساهي والغافل والنائم والمغمى عليه ، وحينئذ
( فلو أقر العبد ) مرارا ( لم يقطع لما ) عرفت مما ( يتضمن
من إتلاف مال الغير ) وغيره ( وكذا لو أقر مكرها ، ولا يثبت به
حد ولا غرم ) بخلاف العبد فإنه يثبت به الغرم الذي يتبع به بعد
العتق بل والحد كذلك في أحد الوجهين .
( و ) على كل حال ف ( لورد السرقة بعينها بعد الاقرار بالضرب )
( قال في النهاية ) ومحكي المهذب والجامع والمختلف ( يقطع ) لأن ردها
قرينة على فعلها كالقيئ وحسن سليمان بن خالد أو صحيحه ( 1 ) سئل الصادق
( عليه السلام ) " عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب فجاء بها
بعينها أيقطع ؟ قال نعم ، وإذا اعترف ولم يأت بها فلا قطع ، لأنه اعتراف
على العذاب " .
( وقال بعض الأصحاب ) وهو الحلي ، وتبعه جميع من تأخر
عنه ( لا يقطع لتطرق الاحتمال إلى الاقرار إذ من الممكن أن يكون المال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد السرقة الحديث 1 .