فإنه وإن قال فيها : " إن التخصيص بالمحرز لا بد له من دليل وأنه إن
أريد ذلك لم يكن للخبر ولا لاجماعهم على وفقه معنى ، لأن غير الضيف
مثله في ذلك " لكن قال قبل ذلك متصلا به : " إذا سرق من حرز
قطع ، ومن غيره لم يقطع ، للدخول في عموم الآية ومن أسقط الحد عنه
فقد أسقط حدا من حدود الله تعالى لغير دليل من كتاب ولا سنة مقطوع
بها ولا إجماع - إلى أن قال - : فأما الاجماع على ظاهر الرواية فقد وفينا
الظاهر حقه ، يعني التخصيص بغير المحرز عنه ، والفرق بين الضيف وغيره
أن غيره إن سرق من الموضع الذي سرق منه الضيف قطع للاحراز عنه
دون الضيف ، فانحصر الخلاف في الشيخ ، وهو شاذ ، كخبره الذي
يمكن حمله على التفصيل المزبور ، بل هو احتمال ظاهر خصوصا بعد
مضمر سماعة ( 1 ) السابق الأجير والضعيف أمينان ليس يقع عليما حد
السرقة " .
المسألة ( الرابعة : )
لو حصلت الشبهة للحاكم سقط القطع كما يسقط بالشبهة للسارق
كما ( لو أخرج متاعا ) لشخص من حرزه في منزله ( فقال صاحب
المنزل : سرقته ، وقال المخرج : وهبتنيه أو أذنت في إخراجه سقط
الحد للشبهة ) وفي حسن الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" سألته عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من ثياب ، فقال : صاحب البيت
أعطانيها ، فقال : يدرأ عنه القطع إلا أن تقوم عليه البينة ، فإن قامت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب حد السرقة - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 .