قطع " وخبر السكوني ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عبدي إذا
سرقني لم أقطعه ، وإذا سرق قطعته ، وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه ،
لأن فيئ " وفحوى التعليل الذي تسمعه في عبد الإمارة .
( و ) كذا ( لا ) يقطع ( عبد الغنيمة بالسرقة منها )
بلا خلاف أجده فيه أيضا ( ل ) خبر السكوني ( 2 ) السابق ، ولقول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبره الآخر ( 3 ) " في رجلين سرقا
من مال الله تعالى أحدهما عبد من مال الله والآخر من عرض الناس !
أما هذا فمن مال الله ليس عليه شئ ، مال الله أكل بعضه بعضا ، وأما
الآخر فقدمه وقطع يده " كل ذلك مضافا إلى ما في المتن من الإشارة
إلى حكمة ذلك ب ( أن فيه زيادة إضرار ) والحد شرع لحسم الجرئة
ودفع الضرر ، ولا يدفع الضرر بالضرر وإن قال في المسالك : " هو
تعليل للنص بعد ثبوته أما كونه علة برأسه فموضع نظر " وتبعه في الرياض
بل في كشف اللثام " لا يعجبني ، فإنه إنما يقطع إذا طالب المولى ورضي
بهذا الضرر " والأمر في ذلك سهل خصوصا بعد احتمال رجوعه إلى
الأخير ، فيكون إشارة إلى التعليل الذي سمعته في النص بأنه فيئ ، وبأن
مال الله أكل بعضه بعضا .
وكيف كان فلا قطع عليه ( نعم يؤدب بما ) يراه الحاكم أنه
( يحسم الجرأة ) كما هو المستفاد من استقراء النصوص في أمثاله .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب حد السرقة - الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب حد السرقة - الحديث 4 عن محمد بن قيس وليس
للسكوني بهذا المضمون رواية في المقام .