بالمعروف " مؤيدا بما تسمعه من عدم القطع في عام المجاعة ، بل وبخبر
يزيد بن عبد الملك والمفضل بن صالح ( 1 ) " إذا سرق السارق من البيدر
من إمام جائر في قطع عليه ، إنما أخذ حقه ، فإذا كان من إمام عادل
عليه القتل " والظاهر إبدال القطع بالقتل من النساخ ، بل في القواعد
كل مستحق للنفقة إذا سرق من المستحق عليه مع الحاجة لم يقطع ويقطع
بدونها إلا مع الشبهة وإن كان لا يخلو من نظر .
( و ) كيف كان ف ( في الضيف قولان : أحدهما لا يقطع مطلقا ) من غير
فرق بين المحرز دونه وغيره ( وهو ) المحكي عن الشيخ في النهاية
وابن الجنيد والصدوق وابن إدريس و ( المروي ) صحيحا عن الباقر
( عليه السلام ) ( 2 ) " الضيف إذا سرق لم يقطع وإذا أضاف الضيف
ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف " بل في السرائر الاجماع على ذلك وأن
الرواية متواترة .
( و ) القول ( الآخر يقطع إذا أحرز من دونه وهو أشبه )
بأصول المذهب وعموماته بل وأشهر ، بل المشهور ، بل لم نتحقق الخلاف
فيه إلا من الشيخ في النهاية التي هي متون أخبار ، وقد رجع عنه في
المحكي عن مبسوط وخلافه ، إذ المحكي عن الإسكافي أنه قال : " وسرقة
الأجير والضيف والزوجة في ما ائتمنوا عليه خيانة لا قطع عليهم ، فإن
سرقوا مما لم يؤتمنوا عليه قطعوا " وعن الصدوق في الفقيه والمقنع ليس
على الأجير ولا على الضيف قطع ، لأنهما مؤتمنان " وظاهر تعليله التفصيل
المزبور .
وأما ابن إدريس فقد أطنب في السرائر ، ولكن كلامه مضطرب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب حد السرقة - الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 .