تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وكذا المحكي عن العماني من اعتبار الدينار وإن كان يشهد له صحيح الثمالي ( 1 ) " سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) في كم يقطع السارق ؟ فجمع كفيه وقال : في عددها من الدراهم " لكنه موافق لبعض العامة ، ومحتمل لكونها حينئذ قيمة ربع دينار ، وللقطع به لا عدم القطع بغيره ، ولغير ذلك مما لا بأس به بعد رجحان المعارض عليه من وجوه ، منها الاعتضاد باطلاق السارق كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) المقتصر في تقييده على المتيقن وهو الأقل من الربع أو الخمس كما عرفت . وأضعف منهما القول بالقطع بدرهمين وإن كنا لم نتحقق القائل به نعم قد سمعت خبر إسحاق بن عمار ( 4 ) الذي حملناه على الخمس ، وأما ما في خبر سماعة ( 5 ) من أن " أدناه ثلاث دينار " فلم نجد عاملا به مع احتماله اختلاف الدنانير أو غير ذلك وإلا كان مطرحا في مقابلة ما سمعت فلا ريب في أن الأصح ما عرفت عليه المشهور . ( ثوبا كان ) المسروق ( أو طعاما أو فاكهة ) أو ملحا أو ماء أو كلاء أو ثلجا أو ترابا أو طينا أو حيوانا ( أو غيره ) و ( سواء كان أصله الإباحة ) لجميع المسلمين أو الناس ( أو لم يكن ) أو مما يسرع إليه الفساد كالفاكهة والأطعمة الرطبة أولا ( وضابطه ) كل ( ما يملكه المسلم ) لاطلاق الأدلة ، خلافا لأبي حنيفة في ما أصله الإباحة أو يسرع إليه الفساد ، فلا قطع في الخضروات والفواكه الرطبة والبطيخ واللحم الطري والمشوي ونحو ذلك ، ولا في الماء والتراب والطين وما يعمل منه من الأواني وغيرها ، والقصب والخشب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد السرقة - الحديث 9 - 14 - 11 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 38 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد السرقة . ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد السرقة - الحديث 9 - 14 - 11 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد السرقة - الحديث 9 - 14 - 11 .