وكذا المحكي عن العماني من اعتبار الدينار وإن كان يشهد له صحيح
الثمالي ( 1 ) " سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) في كم يقطع السارق ؟ فجمع
كفيه وقال : في عددها من الدراهم " لكنه موافق لبعض العامة ، ومحتمل
لكونها حينئذ قيمة ربع دينار ، وللقطع به لا عدم القطع بغيره ، ولغير
ذلك مما لا بأس به بعد رجحان المعارض عليه من وجوه ، منها الاعتضاد
باطلاق السارق كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) المقتصر في تقييده على المتيقن وهو
الأقل من الربع أو الخمس كما عرفت .
وأضعف منهما القول بالقطع بدرهمين وإن كنا لم نتحقق القائل به
نعم قد سمعت خبر إسحاق بن عمار ( 4 ) الذي حملناه على الخمس ، وأما
ما في خبر سماعة ( 5 ) من أن " أدناه ثلاث دينار " فلم نجد عاملا به مع
احتماله اختلاف الدنانير أو غير ذلك وإلا كان مطرحا في مقابلة ما سمعت
فلا ريب في أن الأصح ما عرفت عليه المشهور .
( ثوبا كان ) المسروق ( أو طعاما أو فاكهة ) أو ملحا أو
ماء أو كلاء أو ثلجا أو ترابا أو طينا أو حيوانا ( أو غيره )
و ( سواء كان أصله الإباحة ) لجميع المسلمين أو الناس ( أو لم
يكن ) أو مما يسرع إليه الفساد كالفاكهة والأطعمة الرطبة أولا
( وضابطه ) كل ( ما يملكه المسلم ) لاطلاق الأدلة ، خلافا
لأبي حنيفة في ما أصله الإباحة أو يسرع إليه الفساد ، فلا قطع في الخضروات
والفواكه الرطبة والبطيخ واللحم الطري والمشوي ونحو ذلك ، ولا في الماء
والتراب والطين وما يعمل منه من الأواني وغيرها ، والقصب والخشب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد السرقة - الحديث 9 - 14 - 11 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 38 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد السرقة .
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد السرقة - الحديث 9 - 14 - 11 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد السرقة - الحديث 9 - 14 - 11 .