المسألة ( الثالثة : )
( يقطع الأجير إذا ) سرق من مال المستأجر وكان قد ( أحرز
المال من دونه ) على المشهور بين الأصحاب للعمومات ( و ) لكن
( في رواية ) سليمان ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( لا يقطع )
قال : " سألته عن الرجل استأجر أجيرا فسرق من بيته هل تقطع يده ؟
قال : هذا مؤتمن ، وليس بسارق ، هذا خائن " وحسنة الحلبي ( 2 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا " في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه
فسرقه ، فقال : هو مؤتمن " ورواية سماعة ( 3 ) " سألته عمن استأجر
أجيرا فأخذ الأجير متاعه فسرقه ، فقال : هو مؤتمن ، ثم قال : الأجير
والضيف أمينان ليس يقع عليهما حد السرقة " وعن الشيخ في النهاية العمل
بهما ( و ) لا ريب في ضعفه إذ ( هي محمولة على حال الاستئمان )
كما أشعر به حسن الحلبي منها ، فلا تصلح معارضته للعمومات ، خصوصا
بعد عدم الجابر للضعيف منها ، بل الموهن متحقق .
( وكذا ) يقطع ( الزوج إذا سرق من زوجته ) ما أحرزته
دونه ( أو الزوجة إذا سرقت من الزوج ) ما أحرزه دونها بلا خلاف
ولا إشكال للعموم ، نعم لا بأس بسرقة الزوجة مقدار النفقة إذا منعها
منها كما يرشد إليه خبر هند ( 4 ) حين قالت للنبي ( صلى الله عليه وآله )
إن أبا سفيان رجل شحيح وأنه لا يعطيني وولدي إلا ما آخذ منه سرا
وهو لا يعلم فهل علي فيه شئ ؟ فقال : خذي ما يكفيك وولدك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب حد السرقة - الحديث 3 - 1 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب حد السرقة - الحديث 3 - 1 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب حد السرقة - الحديث 3 - 1 - 4 .
( 4 ) سنن البيهقي - ج 7 ص 466 .