تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
( ولو أمر ) الحاكم ( بالاقتصار على الحد فزاد الحداد عمدا ) فعن التحرير إطلاق القصاص منه ، لأنه باشر الاتلاف ، ولكن ينبغي تقييده بقصده القتل أو كون ذلك مما يقتل غالبا ( ف‍ ) يقتص منه إن اختار الولي ذلك مع دفع نصف الدية إليه أو بحساب الأسواط ، وإن كان الأخير ضعيفا ، كما ستعرف ، وإلا كان ( النصف ) من الدية أو بحساب الأسواط ( على الحداد في ماله ) لأنه بقصده الفعل دون الفعل صار شبيه عمد . ( ولو زاد سهوا فالدية ) التي هي النصف ( على عاقلته ) واحتمل في المسالك إرادة مجموع الدية نظرا إلى كونه عاديا فيحال الضمان عليه ، كما لو ضرب مريضا مشرفا على التلف أو ألقى حجرا في سفينة موقرة فغرقها ، وإلى استناد الموت إلى الزيادة المزبورة ، وفيه أنه مخالف للأول ، ومن هنا احتمل ذلك في القواعد في الجميع ، قال : " ويمكن إيجاب الجميع - أي جميع الدية - على بيت المال أو مال العامد أو عاقلة الساهي ، لأنه قتل حصل من مجموع فعله تعالى وعدوان الضارب أو الآمر فيحال الضمان كله على العادي ، كما لو ضرب مريضا مشرفا على التلف أو ألقى حجرا في سفينة موقرة فغرقها " . وفيه إمكان الفرق بصدق استقلال الأخير بالتلف دون الأول الذي لا ريب في استناد التلف إليهما عرفا كالضربتين من الشخصين ، فالمتجه حينئذ النصف ، لاستناد الموت إلى سببين : سائغ ، وهو الحد ، وغيره ، وهو الزيادة من غير اعتبار تعدد شئ منهما كما صرح به في محكي السرائر لأن القود والدية على عدد الجانين لا الجنايات ، وعليه إن حصلت زيادتان إحداهما من الحاكم عمدا أو سهوا والأخرى من الحداد انقسمت الدية أثلاثا ، ويسقط ثلثها بإزاء الحد ، وربما احتمل التنصيف وإسقاط النصف