( ولو أمر ) الحاكم ( بالاقتصار على الحد فزاد الحداد عمدا )
فعن التحرير إطلاق القصاص منه ، لأنه باشر الاتلاف ، ولكن ينبغي
تقييده بقصده القتل أو كون ذلك مما يقتل غالبا ( ف ) يقتص منه
إن اختار الولي ذلك مع دفع نصف الدية إليه أو بحساب الأسواط ، وإن
كان الأخير ضعيفا ، كما ستعرف ، وإلا كان ( النصف ) من الدية أو
بحساب الأسواط ( على الحداد في ماله ) لأنه بقصده الفعل دون الفعل
صار شبيه عمد .
( ولو زاد سهوا فالدية ) التي هي النصف ( على عاقلته )
واحتمل في المسالك إرادة مجموع الدية نظرا إلى كونه عاديا فيحال الضمان
عليه ، كما لو ضرب مريضا مشرفا على التلف أو ألقى حجرا في سفينة
موقرة فغرقها ، وإلى استناد الموت إلى الزيادة المزبورة ، وفيه أنه مخالف
للأول ، ومن هنا احتمل ذلك في القواعد في الجميع ، قال : " ويمكن
إيجاب الجميع - أي جميع الدية - على بيت المال أو مال العامد أو عاقلة
الساهي ، لأنه قتل حصل من مجموع فعله تعالى وعدوان الضارب أو الآمر
فيحال الضمان كله على العادي ، كما لو ضرب مريضا مشرفا على التلف
أو ألقى حجرا في سفينة موقرة فغرقها " .
وفيه إمكان الفرق بصدق استقلال الأخير بالتلف دون الأول الذي
لا ريب في استناد التلف إليهما عرفا كالضربتين من الشخصين ، فالمتجه
حينئذ النصف ، لاستناد الموت إلى سببين : سائغ ، وهو الحد ، وغيره ،
وهو الزيادة من غير اعتبار تعدد شئ منهما كما صرح به في محكي السرائر
لأن القود والدية على عدد الجانين لا الجنايات ، وعليه إن حصلت زيادتان
إحداهما من الحاكم عمدا أو سهوا والأخرى من الحداد انقسمت الدية
أثلاثا ، ويسقط ثلثها بإزاء الحد ، وربما احتمل التنصيف وإسقاط النصف
جواهر الكلام — صفحة 474
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٧٤