المسألة ( الثالثة : )
( لو أقام الحاكم الحد بالقتل فبان فسوق الشاهدين ) أو الشهود
( كانت الدية في بيت المال ) كغيرها مما يخطأ فيه ( ولا يضمنها
الحاكم ولا عاقلته ) بلا خلاف أجده فيه إلا ما يحكى عن ظاهر الحلبي
( الحلي خ ل ) من الضمان في ماله ، وهو واضح الضعف ، ضرورة
كونه معدا لمصالح المسلمين ، فضمان خطائه على بيت مالهم ، كما تقدم
تحقيق ذلك في كتاب القضاء ( 1 ) فلاحظ وتأمل ، وكذا الكلام في
الكفارة هنا وفي المسألة السابقة وإن تردد الشيخ فيها في المحكي عن مبسوطه
وتبعه الفاضل في المحكي من مختلفه ، والله العالم .
( ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حد )
أو لتحقيق موجبه
( فأجهضت خوفا قال الشيخ ) بل الأكثر كما في المسالك ( دية
الجنين في بيت المال وهو قوي ، لأنه خطأ ، وخطأ الحكام في بيت
المال ) كما عرفت . ( وقيل ) والقائل ابن إدريس : ( يكون
على عاقلة الإمام ، وهي قضية عمر مع علي ( عليه السلام ) المشهورة
من قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) حيث أرسل عمر خلف
حامل ليقيم عليها الحد فأجهضت فسأل الصحابة عن ذلك فلم يوجبوا
عليه شيئا ، فقال : ما عندك في هذا يا أبا الحسن ، فتنصل من الجواب ، فعزم
عليه ، فقال : إن كان القوم قد قاربوك فقد غشوك وإن كانوا قد ارتابوا
فقد قصروا ، الدية على عاقلتك ، لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك ،
هامش
( 1 ) راجع ج 40 ص 79 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 2 من كتاب الديات .