تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
المسألة ( الثالثة : )
( لو أقام الحاكم الحد بالقتل فبان فسوق الشاهدين ) أو الشهود ( كانت الدية في بيت المال ) كغيرها مما يخطأ فيه ( ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته ) بلا خلاف أجده فيه إلا ما يحكى عن ظاهر الحلبي ( الحلي خ ل ) من الضمان في ماله ، وهو واضح الضعف ، ضرورة كونه معدا لمصالح المسلمين ، فضمان خطائه على بيت مالهم ، كما تقدم تحقيق ذلك في كتاب القضاء ( 1 ) فلاحظ وتأمل ، وكذا الكلام في الكفارة هنا وفي المسألة السابقة وإن تردد الشيخ فيها في المحكي عن مبسوطه وتبعه الفاضل في المحكي من مختلفه ، والله العالم .
( ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة حد ) أو لتحقيق موجبه ( فأجهضت خوفا قال الشيخ ) بل الأكثر كما في المسالك ( دية الجنين في بيت المال وهو قوي ، لأنه خطأ ، وخطأ الحكام في بيت المال ) كما عرفت . ( وقيل ) والقائل ابن إدريس : ( يكون على عاقلة الإمام ، وهي قضية عمر مع علي ( عليه السلام ) المشهورة من قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) حيث أرسل عمر خلف حامل ليقيم عليها الحد فأجهضت فسأل الصحابة عن ذلك فلم يوجبوا عليه شيئا ، فقال : ما عندك في هذا يا أبا الحسن ، فتنصل من الجواب ، فعزم عليه ، فقال : إن كان القوم قد قاربوك فقد غشوك وإن كانوا قد ارتابوا فقد قصروا ، الدية على عاقلتك ، لأن قتل الصبي خطأ تعلق بك ،
هامش
( 1 ) راجع ج 40 ص 79 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب موجبات الضمان - الحديث 2 من كتاب الديات .
جواهر الكلام — صفحة 472 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني