( الأول في السارق ) ( و ) لا خلاف نصا وفتوى في أنه ( يشترط في وجوب الحد
عليه شروط ) ذكر المصنف منها ثمانية ولعلها عشرة بزيادة الاختيار
وكون المال في حرز ، بل أزيد مع ملاحظة الاخراج منه ، والأمر سهل
بعد وضوح الحال .
( الأول : البلوغ ، فلو سرق الطفل لم يحد و ) إن كان
( يؤدب ) بما يراه الحاكم ( ولو تكررت سرقته ) إلى الخامسة فما
فوق وفاقا للمشهور ، للأصل وحديث رفع القلم ( 1 ) المؤيد بما سمعته
في ما تقدم من السقوط في الحدود السابقة .
( و ) لكن ( في النهاية يعفى عنه أولا فإن عاد أدب ، فإن
عاد حكت أنامله حتى تدمي ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع
كما يقطع الرجل ) وتبعه عليه القاضي والفاضل في محكي المختلف ناسبا
له إلى الأكثر ( و ) إن كنا لم نتحققه ، نعم ( بهذا ) في الجملة
( روايات ) كثيرة فيها الصحيح وغيره ، بل ربما قرب من التواتر
مضمونها في الجملة ، إلا أنها على كثرتها لم نقف فيها على خير مشتمل
على تمام التفصيل المزبور كما اعترف به في كشف اللثام وغيره .
ولكن في صحيح ابن سنان ( 2 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الصبي يسرق قال يعفى عنه مرة أو مرتين ، ويعزر في الثالثة ، فإن
عاد قطعت أطراف أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث 2 من كتاب القصاص
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب حد السرقة - الحديث 1 .