الله كما هو واضح .
ومن هنا يعلم ما في المسالك من إشكاله الحكم المزبور " بأن حجية
الاجماع ظنية لا قطعية ، ومن ثم اختلف فيها وفي جهتها ، ونحن لا نكفر
من رد أصل الاجماع فكيف نكفر في رد مدلوله فالأصح اعتبار القيد
الآخر ، وأما مخالف ما أجمع عليه الأصحاب خاصة فلا يكفر قطعا وإن
كان ذلك عندهم حجة ، فما كل من خالف حجة يكفر ، خصوصا الحجة
الاجتهادية الخفية جدا كهذه ، وقد أغرب الشيخ حيث حكم في بعض
المسائل بكفر مستحل ما أجمع عليه الأصحاب ، وقد تقدم بعضه في باب
الأطعمة والأشربة ، ولا شبهة في فساده " إذ لا يخفى عليك ما فيه بل من
وجوه كما أطنب فيه في مجمع البرهان ، والله العالم .
( ولو ارتكب ذلك ) أو غيره من المحرمات عالما بتحريمها
( لا مستحلا عزر ) كغيره من المحرمات مطلقا حتى الصغيرة ممن لم
يكن يجتنب الكبائر إن لم يكن الفعل موجبا للحد وإلا دخل التعزير فيه ،
كما هو واضح .
المسألة ( الثانية : )
( من قتله الحد أو التعزير فلا دية له ) على المشهور ، بل عن
الشيخ وإن ضرب في غاية الحر والبرد ، قال : وهو مذهبنا ، لأن تحري
خلافهما مستحب ، بل مقتضى إطلاقه وغيره عدم الفرق بين الحد لله تعالى
أو للناس ، كما عن ابن إدريس التصريح به .
( وقيل ) في محكي الاستبصار : إن ذلك في حدود الله تعالى
وأما في الحد للناس ف ( تجب على بيت المال ) لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام )