تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
المسألة ( الثالثة : )
التي ذكرها المصنف وغيره وهي ( من باع الخمر مستحلا يستتاب فإن تاب وإلا قتل : وإن لم يكن مستحلا عزر ، وما سواه لا يقتل وإن لم يتب بل يؤدب ) قال في المسالك : " بيع الخمر ليس حكمه كشربه فإن الشرب هو المعلوم تحريمه من دين الاسلام كما ذكر ، وأما مجرد البيع فليس تحريمه معلوما ضرورة ، وقد يقع فيه الشبهة من حيث إنه يسوغ تناوله على بعض وجوه الضرورات كما سلف ، فيعزر فاعله ، ويستتاب إن فعله مستحلا ، فإن تاب قبل منه ، وإن أصر على استحلاله قتل حدا وكأنه موضع وفاق ، وما وقفت على نص يقتضيه ، وأما بيع غيره من الأشربة فلا إشكال في عدم استحقاق فاعله القتل مطلقا لقيام الشبهة ، نعم يعزر لفعل المحرم كغيره من المحرمات " وقال في القواعد وشرحها للإصبهاني : " ولو باع الخمر مستحلا لبيعه استتيب ، فإن حرمته ليست من الضروريات ، فإن تاب وإلا قتل لارتداده كذا ذكره الشيخان وغيرهما ، والتحقيق أنه إن استحله مع اعترافه بحرمته في الشريعة فهو مرتد ، حكمه حكم غيره من المرتدين ، وإلا عرف ذلك ، فإن تاب وإلا قتل : وكذا الحكم في كل من أنكر مجمعا عليه بين المسلمين ، فإن إنكاره ارتداد مع العلم بالحال لا بدونه ، بلا فرق بين شئ وشئ ، وكذا من أنكر شيئا مع علمه أو زعمه أنه في الشريعة على خلاف ذلك وإن لم يكن مجمعا عليه ، فإنه تكذيب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) في علمه أو زعمه ، ولعله نظر إلى أن الشبهة في البيع أظهر وأكثر منها في الشرب . ولو باع محرما له عزر ، وما عدا الخمر من المسكرات والفقاع إذا باعه