تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
المسلمين فيها ) الرافع لضرورتها ، وكذا الكلام في الفقاع خلافا للحلبي فكفر مستحله وأوجب قتله ، وهو واضح الضعف بعد أن لم تكن حرمته ضرورية ، فهو حينئذ كغيره من المسكر غير الخمر في عدم الكفر . ( و ) لكن ( يقام الحد ) عليه ( مع شربها مستحلا ومحرما ) قولا واحدا كما في الرياض وإن لم يكفر المستحل ، قال في المسالك : " فالحنفي المعتقد إباحتها يحد على شربها ولا يكفر ، لأن الكفر مختص بما وقع عليه الاجماع وثبت حكمه ضرورة من دين الاسلام ، وهو منتف في غير الخمر ، وتبعه في الرياض ، ونحوه ما في القواعد وشرحها للإصبهاني ، قالا : " ويحد الحنفي إذا شرب النبيذ وإن قل وإن استحله فإن الحد لله ، والنصوص أطلقت بحد الشارب ، والفرق بينه وبين الحربي أنه يجري عليه حكم الاسلام وإن لم يكن مسلما عندنا حقيقة " قلت : لا فرق في الكفر بين إنكار الضروري وغيره من المقطوع به مع فرض أن المنكر قاطع به ، ضرورة اقتضائه تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) نعم يفرق بينهما بالنسبة إلى الحكم بكفر المنكر مع عدم العلم بالحال فمنكر الضروري وهو من أهل الضرورة محكوم بكفره بانكاره بخلاف غيره لاحتمال عدم القطع به عنده ، بل المتجه عدم الحد عليه بذلك ، لعدم العلم بالحرمة عند الشارب أو العلم بعدمها والفرض معذوريته ، لكون المسألة غير ضرورية حتى لو كانت قطعية لكنها نظرية ، ومن ذلك يظهر لك الكلام في
جواهر الكلام — صفحة 466 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني