المسلمين فيها ) الرافع لضرورتها ، وكذا الكلام في الفقاع خلافا للحلبي
فكفر مستحله وأوجب قتله ، وهو واضح الضعف بعد أن لم تكن حرمته
ضرورية ، فهو حينئذ كغيره من المسكر غير الخمر في عدم الكفر .
( و ) لكن ( يقام الحد ) عليه ( مع شربها مستحلا
ومحرما ) قولا واحدا كما في الرياض وإن لم يكفر المستحل ، قال في
المسالك : " فالحنفي المعتقد إباحتها يحد على شربها ولا يكفر ، لأن الكفر
مختص بما وقع عليه الاجماع وثبت حكمه ضرورة من دين الاسلام ،
وهو منتف في غير الخمر ، وتبعه في الرياض ، ونحوه ما في القواعد
وشرحها للإصبهاني ، قالا : " ويحد الحنفي إذا شرب النبيذ وإن قل وإن
استحله فإن الحد لله ، والنصوص أطلقت بحد الشارب ، والفرق بينه وبين
الحربي أنه يجري عليه حكم الاسلام وإن لم يكن مسلما عندنا حقيقة "
قلت : لا فرق في الكفر بين إنكار الضروري وغيره من المقطوع به مع
فرض أن المنكر قاطع به ، ضرورة اقتضائه تكذيب النبي ( صلى الله عليه
وآله ) نعم يفرق بينهما بالنسبة إلى الحكم بكفر المنكر مع عدم العلم بالحال
فمنكر الضروري وهو من أهل الضرورة محكوم بكفره بانكاره بخلاف غيره
لاحتمال عدم القطع به عنده ، بل المتجه عدم الحد عليه بذلك ، لعدم
العلم بالحرمة عند الشارب أو العلم بعدمها والفرض معذوريته ، لكون المسألة
غير ضرورية حتى لو كانت قطعية لكنها نظرية ، ومن ذلك يظهر لك
الكلام في
جواهر الكلام — صفحة 466
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٦٦