تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
المسألة ( الثانية : )
( من شرب الخمر مستحلا ) فعن المقنعة والنهاية والجامع ( استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد ، وإن امتنع قتل ) أي بعد الحد من غير فرق بين الفطري وغيره ، بل في المسالك حكايته عن أتباع الشيخين أيضا ، بل قيل : وربما ظهر من مختلف الفاضل ميل ؟ إليه ، لامكان الشبهة ، ولخبر ابن مظعون الآتي ( 1 ) ( وقيل ) والقائل النقي في ما حكي عنه ، بل المتأخرون كما في المسالك : ( يكون حكمه حكم المرتد ) فيفرق حينئذ بين الفطري منه والملي والذكر والأنثى ( وهو قوي ) لكونه من الضروري الذي حكمه ذلك ، واحتمال عروض الشبهة له فاستحله والحدود تدرأ بالشبهات جار في غيره من الضروري المتفق على تحقق الكفر بانكاره نصا وفتوى ، نعم لو أمكنت الشبهة في حقه لقرب عهده بالاسلام أو بعد بلاده عن بلاده جرى عليه حكم غيره من الضروري . ولكن في المسالك اتجه قول الشيخين ، وعليه تحمل استتابة قدامة بن مظعون وغيره ممن استحلها في صدر الاسلام بالتأويل . وفيه أن قول الشيخين لا يوافق مستحل الضروري للشبهة المزبورة المخرجة له عن الضرورة في حقه ، بل المسقطة عنه الحد كما سمعته سابقا في خبر بكير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ولعل الأولى حمل ما عن ابن مظعون على أنه ليس مرتدا فطريا ، وقصته معلومة ، ففي المحكي عن إرشاد المفيد ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المسكر - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد المسكر - الحديث 1 وهو خبر ابن بكير . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب حد المسكر - الحديث 1 .