تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الحميدي في الجمع بين الصحيحين من مسند أنس بن مالك في الحديث الحادي والتسعين ( 1 ) من المتفق عليه قال : " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ضرب في الخمر بالجرائد والنعال ، وجلد أبو بكر أربعين فلما كان عمر استشار الناس ، فقال عبد الرحمان أخف الحدود ثمانون فأمر به عمر " وذكر الحميدي أيضا في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند السائب بن يزيد في الحديث الرابع من أفراد البخاري ( 2 ) قال : " كنا نؤتي بالشارب على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإمرة أبي بكر وصدر من خلافة عمر فنتقدم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين " انتهى . ثم إن ظاهر النص والفتوى اعتبار الثمانين مترتبة لكن في خبر زرارة ( 3 ) " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر قال عثمان لعلي ( عليه السلام ) : اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنه شرب الخمر ، قال : فأمر علي ( عليه السلام ) فجلد بسوط له شعبتان أربعين جلدة فصارت ثمانين " وفي خبره الآخر ( 4 ) " سمعته أيضا يقول : أقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر عمر أن يضرب فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتى قال علي ( عليه السلام ) بتبعة مثنية لها طرفان فضربه أربعين ويمكن حملهما على جواز ذلك لمصلحة ، والله العالم .
وكيف كان فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا كون الحد الثمانين مطلقا ( رجلا كان الشارب أو امرأة حرا كان
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 8 ص 319 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 319 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد المسكر - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المسكر - الحديث 2 .