تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
بذلك علي ( عليه السلام ) على عمر " ونحوه خبر أبي بصير ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) معللا له ( 2 ) بأنه " إذا شرب سكر وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فإذا فعل ذلك فاجلدوه حد المفتري ثمانين " . بل في المسالك " روى العامة ( 3 ) والخاصة ( 4 ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يضرب الشارب بالأيدي والنعال ولم يقدره بعدد ، فلما كما في زمن عمر استشار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حده فأشار عليه بأن يضرب ثمانين معللا له بأنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فجلده عمر ثمانين وعمل بمضمونه أكثر العامة ، وذهب بعضهم إلى أربعين مطلقا لما روي ( 5 ) أن الصحابة قد رووا ما فعل في زمانه ( صلى الله عليه وآله ) بأربعين وكان التقدير المزبور عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من التفويض الجائز لهم " . ومن الغريب ما في كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة من أن جلد الشارب الثمانين من بدع الثاني وأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) جعل حده أربعين بالنعال العربية وجرائد النخل باجماع أهل الرواية ، وأن الثاني قال : إذا سكر افترى ، وإذا افترى حد حد المفتري " وفي كشف اللثام " ولعله أراد إلزامهم باعترافهم كما في الطرائف من قوله : ومن طريف ما شهدوا به أيضا على خليفتهم عمر من تغييره لشريعة نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) وقلة معرفته بمقام الأنبياء وخلفائهم ما ذكره
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المسكر - الحديث - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد المسكر - الحديث 7 . ( 3 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 321 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المسكر . ( 5 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 318 .