بذلك علي ( عليه السلام ) على عمر " ونحوه خبر أبي بصير ( 1 ) عنه
( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) معللا له ( 2 ) بأنه
" إذا شرب سكر وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فإذا فعل
ذلك فاجلدوه حد المفتري ثمانين " .
بل في المسالك " روى العامة ( 3 ) والخاصة ( 4 ) أن النبي ( صلى
الله عليه وآله ) كان يضرب الشارب بالأيدي والنعال ولم يقدره بعدد ،
فلما كما في زمن عمر استشار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حده فأشار
عليه بأن يضرب ثمانين معللا له بأنه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى
افترى ، فجلده عمر ثمانين وعمل بمضمونه أكثر العامة ، وذهب بعضهم إلى أربعين
مطلقا لما روي ( 5 ) أن الصحابة قد رووا ما فعل في زمانه ( صلى الله عليه
وآله ) بأربعين وكان التقدير المزبور عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
من التفويض الجائز لهم " . ومن الغريب ما في كتاب الاستغاثة في بدع
الثلاثة من أن جلد الشارب الثمانين من بدع الثاني وأن الرسول ( صلى الله
عليه وآله ) جعل حده أربعين بالنعال العربية وجرائد النخل باجماع أهل
الرواية ، وأن الثاني قال : إذا سكر افترى ، وإذا افترى حد حد المفتري "
وفي كشف اللثام " ولعله أراد إلزامهم باعترافهم كما في الطرائف من قوله :
ومن طريف ما شهدوا به أيضا على خليفتهم عمر من تغييره لشريعة نبيهم
( صلى الله عليه وآله ) وقلة معرفته بمقام الأنبياء وخلفائهم ما ذكره
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المسكر - الحديث - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد المسكر - الحديث 7 .
( 3 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 321 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب حد المسكر . ( 5 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 318 .