فإنها حد المملوك " وببناء الحد على التخفيف ، ولا أقل من أن يكون ذلك من
الشبهة ، ومن هنا مال الشهيدان والفاضل في المختلف إلى ذلك ، إلا أن
ذلك كله كما ترى ، ضرورة عدم المكافئة لما سمعته من وجوه ، منها
موافقة العامة ومخالفة الشهرة المزبورة ، بل الصدوق نفسه لم يعمل بالخبر
المزبور في العبد في القذف ، كما أنه لا قائل بتحديد التعزير في الثاني بذلك
فلا ريب في أن الأصح الثمانون مطلقا ، والله العالم . هذا كله في المسلم .
( أما الكافر ف ( الذمي منه ومن في معناه ( إن تظاهر به
حد وإن استتر لم يحد ) بلا خلاف أجده فيه نصا ( 1 ) وفتوى ، بل
ولا إشكال لاستفاضة النصوص به ، منها ما سمعته في بعضها ( 2 ) سابقا
هذا ، وفي القواعد وشرحها للإصبهاني " ولا حد على الحربي وإن تظاهر
بشربها ، لأن الكفر أعظم منه ، نعم إن أفسد بذلك أدب بما يراه الحاكم "
وفيه أن الأدلة هنا عامة فضلا عما دل على تكليفهم بالفروع " وعدم إقامتها
على الذمي المتستر باعتبار اقتضاء عقد الذمة ذلك لا لعدم الحد عليه ،
فتأمل جيدا .
( و ) لا خلاف معتد به في أنه ( يضرب الشارب ) غير
المرأة ( عريانا ) مستور العورة عن الناظر المحترم أو مع الغض عنها
( على ظهره وكتفيه ويتقى وجهه وفرجه ) ومقاتله كما سمعته في الزناء
نعم عن المبسوط لا يجرد عن ثيابه لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر
بالضرب ولم يأمر بالتجريد ، وهو في غاية الضعف ، للصحيح ( 3 )
المعتضد بما سمعته " سألته عن السكران والزاني ، قال : يجلدان بالسياط
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب حد المسكر .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب حد المسكر - الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب حد المسكر - الحديث 1 .