ادعوا لنا عليا فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته ، فقاما والرجل معهما ومن
حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبراه بقصة
الرجل وقص الرجل قصته ، فقال : ابعثوا معه من يدور به على مجالس
المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا
ذلك ، فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى عنه ، وقال :
إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد " .
( أو جهل المشروب ) أنه من المحرم بل ظن أنه ماء أو شراب
محلل بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك ، نعم لو علم الأول التحريم
ولم يعلم أن فيه حدا لم يعذر ، كما لا يعذر الثاني لو علم أنه من جنس
المسكر ، ولكن ظن أن ذلك القدر لا يسكر ، إلا أن يكون من الجهل
بالحكم ، ويختص التحريم بالقدر الذي يسكر بالفعل فيدرأ عنه بذلك للشبهة
وكذا لو شربه بظن أنه من جنس آخر محرم غير مسكر ، والله العالم .
( و ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( يثبت بشهادة عدلين
مسلمين ) للاطلاق ( ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمات )
كغيره من الحدود إلا ما خرج بدليله ، كما سمعته مكررا هنا وفي كتاب
الشهادات ، ويكفي في الشاهد أن يقول : شرب مسكرا وإن لم يعين جنس
ما شربه ، نعم إن ادعى الاكراه أو الجهل واحتمل ذلك في حقه قبل
فلا حد ، وكذا لو شهد أحدهما في وقت والآخر في آخر أو شهد به
أحدهما مطاوعا والآخر مكرها أو عالما والآخر جاهلا .
( و ) كذا يثبت ( بالاقرار دفعتين ) قطعا ( و ) لكن
الاشكال في أنه ( لا تكفي ) فيه ( المرة ) التي هي مقتضى إطلاق
ما دل ( 1 ) على جواز الاقرار . ( و ) قد عرفت الكلام فيه مكررا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 .