تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ادعوا لنا عليا فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته ، فقاما والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبراه بقصة الرجل وقص الرجل قصته ، فقال : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك ، فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى عنه ، وقال : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد " .
( أو جهل المشروب ) أنه من المحرم بل ظن أنه ماء أو شراب محلل بلا خلاف ولا إشكال في شئ من ذلك ، نعم لو علم الأول التحريم ولم يعلم أن فيه حدا لم يعذر ، كما لا يعذر الثاني لو علم أنه من جنس المسكر ، ولكن ظن أن ذلك القدر لا يسكر ، إلا أن يكون من الجهل بالحكم ، ويختص التحريم بالقدر الذي يسكر بالفعل فيدرأ عنه بذلك للشبهة وكذا لو شربه بظن أنه من جنس آخر محرم غير مسكر ، والله العالم .
( و ) لا خلاف ولا إشكال في أنه ( يثبت بشهادة عدلين مسلمين ) للاطلاق ( ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمات ) كغيره من الحدود إلا ما خرج بدليله ، كما سمعته مكررا هنا وفي كتاب الشهادات ، ويكفي في الشاهد أن يقول : شرب مسكرا وإن لم يعين جنس ما شربه ، نعم إن ادعى الاكراه أو الجهل واحتمل ذلك في حقه قبل فلا حد ، وكذا لو شهد أحدهما في وقت والآخر في آخر أو شهد به أحدهما مطاوعا والآخر مكرها أو عالما والآخر جاهلا . ( و ) كذا يثبت ( بالاقرار دفعتين ) قطعا ( و ) لكن الاشكال في أنه ( لا تكفي ) فيه ( المرة ) التي هي مقتضى إطلاق ما دل ( 1 ) على جواز الاقرار . ( و ) قد عرفت الكلام فيه مكررا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 455 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني