تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
من التداوي به والاصطباغ ) لأنه من الخمر وإن لم يعرفه الناس ، فيجري فيه البحث السابق الذي عرفت تحقيق الحال فيه في كتاب الأطعمة ( 1 ) فلاحظ وتأمل .
( واشترطنا الاختيار تفصيا من المكره ، فإنه لا حد عليه ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه سواء كان بايجار في حلقه أو بتخويف على وجه يدخل به في المكره ، والأخبار الواردة في نفي التقية ( 2 ) فيه يراد منها عدم التقية في بيان حكمه لا التقية بمعنى فعله للاكراه عليه ، كما هو واضح . بل وكذا المضطر إليه لحفظ نفسه مثلا كما تقدم الكلام فيه ، بل لو قلنا بحرمته معه أمكن منع الحد المزبور عليه ، لظهور ما دل عليه في غيره ، اللهم إلا أن يمنع ذلك ( ولا يتعلق الحكم بالشارب ما لم يكن بالغا عاقلا ) بلا خلاف ولا إشكال وإن أدبا مع التمييز . ( وكما يسقط الحد عن المكره يسقط عمن جهل التحريم ) لقرب عهد بالاسلام أو ليعد بلاده على وجه يمكن في حقه ذلك ، قال الصادق ( عليه السلام ) : في خبر ابن بكير ( 3 ) " شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر ، فقال له : أشربت خمرا ؟ قال : نعم قال : ولم وهي محرمة ؟ فقال له الرجل : إني أسلمت وحسن اسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلون ذلك ، ولو علمت أنها حرام اجتنبتها فالتفت أبو بكر إلى عمر وقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلا أبو الحسن ، فقال أبو بكر :
هامش
( 1 ) راجع ج 36 ص 445 - 446 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الأشربة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد المسكر - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 454 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني