تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
خمسا ثم غضب ، فقال : يا إسحاق إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم الحد فيه ولا تتعد حدود الله " بل في مسائل إسماعيل بن عيسى ( 1 ) على ما عن الكافي وموضع من التهذيب " في مملوك لا يزال يعصي صاحبه بعد ضربه ، فقال : لا يحل أن تضربه إن وافقك فأمسك وإلا فخل عنه " . نعم في مرسل الفقيه ( 2 ) " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحل لوال يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد ، وأذن في المملوك من ثلاثة إلى خمسة " مع أنه ليس في خصوص ما نحن فيه ، بل هو معارض بما دل ( 3 ) على أن التعزير دون الحد ، وأنه على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه ، وما دل ( 4 ) على أنه بضعة عشرة ما بين العشرة إلى العشرين ، ولكن يسهل الخطب أن الحكم على الكراهة التي يتسامح فيها ، والنصوص المزبورة وإن اقتضى ظاهرها الحرمة إلا أنها ضعيفة ولا جابر ومعارضة بما هو أقوى . ومن هنا حملت على الكراهة على تفاوت مراتبها ، ولعل حملها على تفاوت مراتب التعزير والتأديب المختلف زمانا ومكانا وفعلا وقابلية أولى . كل ذلك مع عدم تنقيح أصل وجوب التأديب ، والظاهر أنه كذلك مع فرض ترتب الفساد على تركه ، وقد ورد الأمر بالتأديب ( 5 ) نعم قد يرجح العفو لو تعلق الأمر بحق السيد كما وقع من الإمام العفو بعد أن عاهد على التأديب معللا ذلك بأن العفو أحسن . وأيضا لم ينقحوا وجه الجواز في الزيادة ولكن على جهة المرجوحية ضرورة أنه بعد أن كان مقدار ذلك راجعا إليه ، فمع فرض توقف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب بقية الحدود - الحديث 2 - 3 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب بقية الحدود - الحديث 2 - 3 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب بقية الحدود - الحديث 2 - 3 - 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 445 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني