خمسا ثم غضب ، فقال : يا إسحاق إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم
الحد فيه ولا تتعد حدود الله " بل في مسائل إسماعيل بن عيسى ( 1 ) على
ما عن الكافي وموضع من التهذيب " في مملوك لا يزال يعصي صاحبه بعد
ضربه ، فقال : لا يحل أن تضربه إن وافقك فأمسك وإلا فخل عنه " .
نعم في مرسل الفقيه ( 2 ) " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" لا يحل لوال يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط
إلا في حد ، وأذن في المملوك من ثلاثة إلى خمسة " مع أنه ليس في
خصوص ما نحن فيه ، بل هو معارض بما دل ( 3 ) على أن التعزير دون
الحد ، وأنه على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه ، وما
دل ( 4 ) على أنه بضعة عشرة ما بين العشرة إلى العشرين ، ولكن يسهل
الخطب أن الحكم على الكراهة التي يتسامح فيها ، والنصوص المزبورة وإن
اقتضى ظاهرها الحرمة إلا أنها ضعيفة ولا جابر ومعارضة بما هو أقوى .
ومن هنا حملت على الكراهة على تفاوت مراتبها ، ولعل حملها على تفاوت
مراتب التعزير والتأديب المختلف زمانا ومكانا وفعلا وقابلية أولى .
كل ذلك مع عدم تنقيح أصل وجوب التأديب ، والظاهر أنه كذلك
مع فرض ترتب الفساد على تركه ، وقد ورد الأمر بالتأديب ( 5 ) نعم
قد يرجح العفو لو تعلق الأمر بحق السيد كما وقع من الإمام العفو بعد أن
عاهد على التأديب معللا ذلك بأن العفو أحسن .
وأيضا لم ينقحوا وجه الجواز في الزيادة ولكن على جهة المرجوحية
ضرورة أنه بعد أن كان مقدار ذلك راجعا إليه ، فمع فرض توقف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب بقية الحدود - الحديث 2 - 3 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب بقية الحدود - الحديث 2 - 3 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب بقية الحدود - الحديث 2 - 3 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 4 .