ظاهر النص والفتوى . نعم لو وقع الشك المزبور من الكافر لا يقتل به ،
ولعله لذا قيد الحكم بوقوعه ممن كان على ظاهر الاسلام .
وقد يلحق مدعي الإمامة بمدعي النبوة ، وكذا من شك فيه وكان
على ظاهر التشيع كي يكون بذلك منكرا لضروري الدين بعد أن كان عنده
من الدين هو ما عليه من المذهب ، فهو حينئذ كمن أنكر المتعة ممن كان
على مذهب التشيع ، وفي جملة من النصوص أن الشاك في علي كافر ( 1 )
ولكن الانصاف بعد ذلك كله عدم خلو الحكم المزبور من إشكال ، ويجري
الكلام في من أنكر أحد الأئمة ( عليهم السلام ) من أهل التشيع ،
والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلما ويؤدب إن كان كافرا )
بلا خلاف أجده فيه ، لخبر السكوني ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفار
لا يقتل ، قيل يا رسول الله : لم لا يقتل ساحر الكفار ؟ فقال : لأن
الكفر أعظم من السحر ، ولأن السحر والشرك مقرونان " وعلى ذلك
ينزل إطلاق باقي النصوص ، منها خبر زيد بن علي ( 3 ) عن أبيه عن آبائه
( عليهم السلام ) قال : " سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن
الساحر ، فقال : إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك فقد حل دمه "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد المرتد - الحديث 13 و 14 و 21 و 48 و 49
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بقية الحدود - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب بقية الحدود - الحديث 1 .