الأدب عليها لا يجوز له تركها إذا وجب وإذا لم يتوقف لم يجز له
فعلها ، فلا بد من حمل ذلك على حال عدم العلم بالحال وبالجملة لا يخلو
المقام من نوع غش .
وأيضا ينبغي أن يعلم أن مفروض الكلام في التأديب الراجع إلى مصلحة
الصبي مثلا لا ما يثيره الغضب النفساني ، فإن المؤدب حينئذ قد يؤدب ،
والله العالم .
( و ) على كل حال فقد ( قيل ) والقائل الشيخ في المحكي
من نهايته : ( إن ضرب عبده في غير حد حدا لزمه إعتاقه ) ولفظه
" من ضرب عبده فوق الحد كان كفارته أن يعتقه " ونحوه عن الجامع
( و ) لكن ( هو على الاستحباب ) كصحيح أبي بصير ( 1 ) عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) الذي قد قيل إنه الدليل له " من ضرب مملوكا
حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه
كفارة إلا عتقه " إلا أنه كما ترى لم يعتبر فوق الحد الذي ذكره الشيخ
فلا دليل له حينئذ على ما ذكره ، كما لا عامل بالصحيح المزبور ، فيتجه
حمله حينئذ على الندب ، بل في النافع الاستحباب المزبور لمن زاد في
تأديبه على العشرة وإن لم أجد له شاهدا بل ولا موافقا ، والظاهر أن
الاستحباب المزبور للمولى ، وربما احتمل استحبابه أيضا لغيره بأن يشتريه
ويعتقه لكنه ليس بشئ ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 .