تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
الأدب عليها لا يجوز له تركها إذا وجب وإذا لم يتوقف لم يجز له فعلها ، فلا بد من حمل ذلك على حال عدم العلم بالحال وبالجملة لا يخلو المقام من نوع غش . وأيضا ينبغي أن يعلم أن مفروض الكلام في التأديب الراجع إلى مصلحة الصبي مثلا لا ما يثيره الغضب النفساني ، فإن المؤدب حينئذ قد يؤدب ، والله العالم .
( و ) على كل حال فقد ( قيل ) والقائل الشيخ في المحكي من نهايته : ( إن ضرب عبده في غير حد حدا لزمه إعتاقه ) ولفظه " من ضرب عبده فوق الحد كان كفارته أن يعتقه " ونحوه عن الجامع ( و ) لكن ( هو على الاستحباب ) كصحيح أبي بصير ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الذي قد قيل إنه الدليل له " من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه " إلا أنه كما ترى لم يعتبر فوق الحد الذي ذكره الشيخ فلا دليل له حينئذ على ما ذكره ، كما لا عامل بالصحيح المزبور ، فيتجه حمله حينئذ على الندب ، بل في النافع الاستحباب المزبور لمن زاد في تأديبه على العشرة وإن لم أجد له شاهدا بل ولا موافقا ، والظاهر أن الاستحباب المزبور للمولى ، وربما احتمل استحبابه أيضا لغيره بأن يشتريه ويعتقه لكنه ليس بشئ ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب مقدمات الحدود - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 446 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني