المسألة ( الخامسة : )
( كل ما فيه التعزير من حقوق الله سبحانه وتعالى يثبت بشاهدين )
بلا خلاف ولا إشكال ، لاطلاق أو عموم ما دل على اعتبارهما ( أو
الاقرار مرتين على قول ) محكي عن الحلي وغيره ، ولكن قد عرفت
الاشكال فيه غير مرة لعموم إقرار العقلاء ( 1 ) المقتضي للاكتفاء به مرة
ولعله لذلك نسبه المصنف إلى القول مشعرا بالتردد فيه إلا أنه قد ذكرنا
أيضا غير مرة وجه تقريبه ، والله العالم .
( ومن قذف عبده أو أمته عزر كالأجنبي ) بلا خلاف لحرمته
وعموم قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 2 ) " من افترى
على مملوك عزر لحرمة الاسلام " وخصوص خبر غياث ( 3 ) عن الصادق
( عليه السلام ) " إن امرأة جاءت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إني قلت لأمتي : يا زانية ، فقال : هل رأيت عليها الزناء ؟ فقالت :
لا ، فقال : أما إنها ستقاد منك يوم القيامة ، فرجعت إلى أمتها فأعطتها
سوطا ثم قالت : اجلديني ، فأبت الأمة فأعتقتها ، ثم أتت النبي ( صلى
الله عليه وآله ) فأخبرته ، فقال : عسى أن يكون هذا بهذا " ولعل
ترك النبي ( صلى الله عليه وآله ) تعزيرها لعدم إقرارها مرتين ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الاقرار - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب حد القذف - الحديث 12 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب حد القذف - الحديث 4