تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
المسألة ( السادسة : )
لا خلاف ولا إشكال نصا وفتوى في أن ( كل من فعل محرما أو ترك واجبا ) وكان من الكبائر ( فللإمام تعزيره بما لا يبلغ الحد وتقديره إلى الإمام و ) لكن ( لا يبلغ به حد الحر في الحر ) وهو المائة ( ولا حد العبد في العبد ) وهو الأربعون ، بل قد يقال بعدم بلوغه أدنى الحد في العبد مطلقا ، كما أنه قيل : يجب أن لا يبلغ به أقل الحد ، ففي الحر خمسة وسبعون ، وفي العبد أربعون ، وقيل : إنه في ما ناسب الزناء يجب أن لا يبلغ حده ، وفي ما ناسب القذف أو الشرب يجب أن لا يبلغ حده ، وفي ما لا مناسب له أن لا يبلغ أقل الحدود وهو خمسة وسبعون حد القواد ، وحكاه في المسالك عن الشيخ والفاضل في المختلف ، نعم ينبغي أن يكون ذلك في غير ماله مقدر مما عرفت الكلام فيه سابقا . هذا وفي كشف اللثام أن وجوب التعزير على ذلك إن لم ينته بالنهي والتوبيخ ونحوهما ، وأما إذا انتهى بدون الضرب فلا دليل عليه إلا في مواضع مخصوصة ورد النص فيها بالتأديب والتعزير ، ويمكن تعميم التعزير في كلامه وكلام غيره لما دون الضرب من مراتب الانكار " قلت : قد يستفاد التعميم مما دل ( 2 ) على أن لكل شئ حدا ولمن تجاوز الحد حد " بناء على أن المراد من الحد فيه التعزير الفعلي ، مضافا إلى إمكان استفادته أيضا من استقراء النصوص ، كما لا يخفى على من تدبرها ، نعم قد يقال باختصاص التعزير بالكبائر دون الصغائر ممن كان يجتنب الكبائر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمات الحدود . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمات الحدود .
جواهر الكلام — صفحة 448 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني