نبي ، فقال : إن سمعته يقول ذلك فاقتله ، قال : فجلست إلى جنبه غير
مرة فلم يمكني ذلك " وخبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام )
في حديث " قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) أيها الناس إنه لا نبي
بعدي ولا سنة بعد سنتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في النار ،
فاقتلوه " الحديث . وفي خبر ابن فضال عن أبيه المروي عن العيون ( 2 )
عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث شريعة محمد ( صلى الله عليه وآله )
لا تنتهي إلى يوم القيامة " ولا نبي بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادعى بعده
نبيا أوتي بكتاب بعده فدمه مباح لكل من سمع منه " إلى غير ذلك .
( وكذا من قال : لا أدري محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله صادق أو لا وكان
على ظاهر الاسلام ) بلا خلاف أجده فيه أيضا لقول الصادق ( عليه
السلام ) في صحيح ابن سنان ( 3 ) المروي عن المحاسن من شك في الله
وفي رسوله فهو كافر " الحديث . وقال له ( عليه السلام ) الحارث ( 4 )
أيضا : " أرأيت لو أن رجلا أتى إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقال : والله ما أدري أنبي أنت أم لا كان يقبل منه ؟ قال : لا ، ولكن
كان يقتله ، أنه لو قبل منه ذلك ما أسلم منافق " .
لكن في المسالك الاستدلال عليهما بالعلم بانتفاء دعوى الأول من دين
الاسلام ضرورة فيكون ذلك ارتدادا من المسلم وخروجا من الملل التي
تقر أهلها ، فيقتل لذلك ، وأما الشك في صدق النبي ( صلى الله عليه
وآله ) فإن وقع من المسلم فهو ارتداد ، وتبعه على ذلك الأردبيلي .
وفيه أن مقتضى ذلك جريان حكم المرتد عليهما لا القتل مطلقا كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد المرتد - الحديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد المرتد - الحديث 3 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 من أبواب حد المرتد - الحديث 22 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب حد المرتد - الحديث 4 .