تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
إلي فأتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرس وجهه ، فقال : ما تقول يا أبا عبد الله في هذين الرجلين ؟ قلت : وما قالا ؟ قال : قال أحدهما : ليس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فضل على أحد من بني أمية في الحسب ، وقال الآخر له الفضل على الناس كلهم في كل خير وغضب الذي نصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصنع بوجهه ما ترى ، فهل عليه شئ ؟ فقلت له : إني أظنك قد سألت من حولك ، فقال : أقسمت عليك لما قلت ، فقلت كان ينبغي لمن زعم أن أحدا مثل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الفضل أن يقتل ولا يستحيى ، قال : فقال : أو ما الحسب بواحد ؟ فقلت : إن الحسب ليس النسب ، ألا ترى لو نزلت برجل من بعض هذه الأجناس فقراك فقلت : إن هذا الحسب ؟ فقال : أو ما النسب بواحد ؟ قلت : إذا اجتمعا إلى آدم فإن النسب واحد ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يخلطه شرك ولا بغي ، فأمر به فقتل " قلت : ولعله لأنه من إنكار الضروري أو أن ذلك نوع نيل منه ، فتأمل .
ولا إشكال في ثبوت السب بالبينة ولو اثنان ، أما الاقرار فمقتضى إطلاق دليله كفاية الواحد منه ، وقد يقال باعتبار الاثنين منه أيضا لما سمعته في نظائره ، والله العالم . المسألة ( الثانية : )
( من ادعى النبوة وجب قتله ) بلا خلاف أجده لخبر ابن أبي يعفور ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن بزيعا يزعم أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد المرتد - الحديث 2 .