إلي فأتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرس وجهه ، فقال :
ما تقول يا أبا عبد الله في هذين الرجلين ؟ قلت : وما قالا ؟ قال : قال
أحدهما : ليس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فضل على أحد من
بني أمية في الحسب ، وقال الآخر له الفضل على الناس كلهم في كل خير
وغضب الذي نصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصنع بوجهه ما
ترى ، فهل عليه شئ ؟ فقلت له : إني أظنك قد سألت من حولك ،
فقال : أقسمت عليك لما قلت ، فقلت كان ينبغي لمن زعم أن أحدا
مثل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الفضل أن يقتل ولا يستحيى ،
قال : فقال : أو ما الحسب بواحد ؟ فقلت : إن الحسب ليس النسب ،
ألا ترى لو نزلت برجل من بعض هذه الأجناس فقراك فقلت : إن
هذا الحسب ؟ فقال : أو ما النسب بواحد ؟ قلت : إذا اجتمعا إلى آدم
فإن النسب واحد ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يخلطه شرك
ولا بغي ، فأمر به فقتل " قلت : ولعله لأنه من إنكار الضروري أو أن
ذلك نوع نيل منه ، فتأمل .
ولا إشكال في ثبوت السب بالبينة ولو اثنان ، أما الاقرار فمقتضى
إطلاق دليله كفاية الواحد منه ، وقد يقال باعتبار الاثنين منه أيضا
لما سمعته في نظائره ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( من ادعى النبوة وجب قتله ) بلا خلاف أجده لخبر ابن أبي
يعفور ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن بزيعا يزعم أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب حد المرتد - الحديث 2 .