سبقت الإمام ، فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى وتصدق بلحمها ،
لسبقك الإمام ، وليس عليك غير ذلك " ونحوه مرفوع إبراهيم بن
هاشم ( 1 ) إلا أنه مع عدم جامعيته لشرائط الحجية قاصر عن معارضة
ما عرفت من وجوه ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب .
ولا فرق في الساب بين المسلم والكافر ، لعموم النص ، وقد روي ( 2 )
عن علي ( عليه السلام ) " أن يهودية كانت تشتم النبي ( صلى الله عليه
وآله ) وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) دمها " نعم قد يتوقف في قتل الكافر الساب إذا أسلم ، لأن
الاسلام يجب ما قبله .
كما أنه لا إشكال في عدم شئ على غير القاصد للسب لغفلة أو نحوها
بل في خبر علي بن عطية ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجئ من النبي ( صلى الله عليه وآله )
على جهة غضب يؤاخذه الله به ، فقال : الله أكرم من أن يستقلق عبده "
وفي نسخة " يستغلق عبده " وإن كنت لم أجد من أمتي به على وجه
لا يستلب الغضب اختياره بحيث يسقط عنه التكليف .
وكذا لم أجد من أفتى بمضمون خبر مطر بن أرقم ( 4 ) " سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن عبد العزيز بن عمر الوالي بعث
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل في - الباب - 22 - من أبواب ديات النفس - الحديث 2 وذكره في
الكافي ج 7 ص 376 .
( 2 ) سنن النسائي ج 7 ص 108 عن ابن عباس .
( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 وفيه " يجئ من الشئ
على جهة غضب . . " وفي ذيله " وفي نسخة يستقلق عبده " .
( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 .