تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
سبقت الإمام ، فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى وتصدق بلحمها ، لسبقك الإمام ، وليس عليك غير ذلك " ونحوه مرفوع إبراهيم بن هاشم ( 1 ) إلا أنه مع عدم جامعيته لشرائط الحجية قاصر عن معارضة ما عرفت من وجوه ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب .
ولا فرق في الساب بين المسلم والكافر ، لعموم النص ، وقد روي ( 2 ) عن علي ( عليه السلام ) " أن يهودية كانت تشتم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دمها " نعم قد يتوقف في قتل الكافر الساب إذا أسلم ، لأن الاسلام يجب ما قبله .
كما أنه لا إشكال في عدم شئ على غير القاصد للسب لغفلة أو نحوها بل في خبر علي بن عطية ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجئ من النبي ( صلى الله عليه وآله ) على جهة غضب يؤاخذه الله به ، فقال : الله أكرم من أن يستقلق عبده " وفي نسخة " يستغلق عبده " وإن كنت لم أجد من أمتي به على وجه لا يستلب الغضب اختياره بحيث يسقط عنه التكليف . وكذا لم أجد من أفتى بمضمون خبر مطر بن أرقم ( 4 ) " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن عبد العزيز بن عمر الوالي بعث
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل في - الباب - 22 - من أبواب ديات النفس - الحديث 2 وذكره في الكافي ج 7 ص 376 . ( 2 ) سنن النسائي ج 7 ص 108 عن ابن عباس . ( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 وفيه " يجئ من الشئ على جهة غضب . . " وفي ذيله " وفي نسخة يستقلق عبده " . ( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 439 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني