تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وشتمه والنيل منه بذلك ونحوه عرفا ، وإلا ففي إطلاقه منع واضح . هذا وفي اللمعة " وقاذف أم النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرتد ولو تاب لم تقبل توبته إذا كان ارتداده عن فطرة " وفي الروضة في شرحها " وهذا بخلاف ساب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإن ظاهر النص والفتوى وجوب قتله وإن تاب ، ومن ثم قيده هنا خاصة ، وظاهرهم أن سباب الإمام كذلك " وفي حاشية الكركي على الكتاب " ولو قذف النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو مرتد ووجب قتله ، ولا تقبل توبته إذا كان مولودا على الفطرة ، وكذا لو قذف أم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو بنته وكذا أم الإمام ( عليه السلام ) أو بنته " . قلت : لا يخفى عليك صعوبة إقامة الدليل على بعض الأحكام المزبورة خصوصا بعد عدم الحكم بالارتداد بما وقع من قذف عائشة وهي زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بل قد يشكل جريان حكم المرتد على قذف النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي يرجع إلى سبه الذي قد عرفت أن حكمه القتل على كل حال ، نعم ما لا يرجع منه إلى السب يتجه فيه ذلك .
ثم إن ظاهر المنصف وغيره عدم توقف جواز قتل الساب على إذن الإمام ، بل هو المشهور ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، لاطلاق النصوص وخصوص الأول منها ، خلافا للمحكي عن المفيد والفاضل في المختلف ، فلم يجوزاه بدونه ، ولعله لخبر عمار السجستاني ( 1 ) إن أبا عبد الله بن النجاشي سأل الصادق ( عليه السلام ) فقال إني قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلهم سمعتهم يبرأ من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم شئ ، ولكنك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب ديات النفس - الحديث 2 من كتاب الديات .