تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
بأن ذلك يقتضي الارتداد لا القتل على كل حال . نعم قد يدل عليه ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي باسناده ( 1 ) عن صحيفة الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " من سب نبيا قتل ، ومن سب صاحب نبي جلد " لكن عن المبسوط روي ( 2 ) عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " لا أوتي برجل يذكر أن داود صادف المرأة إلا جلدته ماءة وستين ، فإن جلد الناس ثمانون وجلد الأنبياء ماءة وستون " لكنه كما ترى .
وعن التحرير إلحاق أم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبنته به من غير تخصيص بفاطمة ( عليها السلام ) مراعاة لقدره ، وفي الرياض حكايته أيضا عن غير التحرير ، لكن قال : " وقيل : يمكن اختصاص الحكم بفاطمة ( عليها السلام ) للاجماع على طهارتها بآية التطهير ( 3 ) وهو حسن " . ولعله أشار بذلك إلى ما في الروضة ، إلا أن الموجود فيها " وألحق في التحرير بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) أمه وبنته من غير تخصيص بفاطمة ( عليها السلام ) ويمكن اختصاص الحكم بها ، للاجماع على طهارتها بآية التطهير " . قلت : هو كذلك بالنسبة إلى قذفها ( عليها السلام ) وكذا بالنسبة إلى أم النبي ( صلى الله عليه وآله ) باعتبار ما علم أنه صلى الله عليه وآله لم تنجسه الجاهلية بأنجاسها ، وأما سب فاطمة ( عليها السلام ) فلعله من جهة العلم بكونها في الاحترام كأولادها ( سلام الله عليهم ) وأما غيرها فالمتجه ذلك إن كان بحيث يرجع إلى صدق سب النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب حد القذف - الحديث 4 . ( 2 ) المبسوط ج 8 ص 15 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 33 .