بأن ذلك يقتضي الارتداد لا القتل على كل حال . نعم قد يدل عليه ما
رواه الفضل بن الحسن الطبرسي باسناده ( 1 ) عن صحيفة الرضا عن آبائه
( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " من سب نبيا
قتل ، ومن سب صاحب نبي جلد " لكن عن المبسوط روي ( 2 ) عن
علي ( عليه السلام ) أنه قال : " لا أوتي برجل يذكر أن داود صادف
المرأة إلا جلدته ماءة وستين ، فإن جلد الناس ثمانون وجلد الأنبياء
ماءة وستون " لكنه كما ترى .
وعن التحرير إلحاق أم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبنته به من
غير تخصيص بفاطمة ( عليها السلام ) مراعاة لقدره ، وفي الرياض
حكايته أيضا عن غير التحرير ، لكن قال : " وقيل : يمكن اختصاص
الحكم بفاطمة ( عليها السلام ) للاجماع على طهارتها بآية التطهير ( 3 ) وهو
حسن " . ولعله أشار بذلك إلى ما في الروضة ، إلا أن الموجود فيها
" وألحق في التحرير بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) أمه وبنته من غير تخصيص
بفاطمة ( عليها السلام ) ويمكن اختصاص الحكم بها ، للاجماع على طهارتها
بآية التطهير " .
قلت : هو كذلك بالنسبة إلى قذفها ( عليها السلام ) وكذا بالنسبة
إلى أم النبي ( صلى الله عليه وآله ) باعتبار ما علم أنه صلى الله عليه وآله لم تنجسه
الجاهلية بأنجاسها ، وأما سب فاطمة ( عليها السلام ) فلعله من جهة العلم
بكونها في الاحترام كأولادها ( سلام الله عليهم ) وأما غيرها فالمتجه
ذلك إن كان بحيث يرجع إلى صدق سب النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب حد القذف - الحديث 4 .
( 2 ) المبسوط ج 8 ص 15 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 33 .