تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
سب لي وأي سباب يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول ، قلت : أرأيت إن أنا لم أخف أن أعمن بذلك بريا ثم لم أفعل ولم أقتله ما علي من الوزر ؟ فقال : يكون عليك وزه أضعافا مضاعفة من غير أن ينقص من وزره شئ ، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله بظهر الغيب ، ورد عن الله وعن رسوله " إلى غير ذلك من النصوص .
مضافا إلى ما دل على حلية دم الناصب الذي منه خبر داود بن فرقد ( 1 ) قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال : حلال الدم ، ولكن أتقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل " الحديث . ولا ينافي ذلك ما في خبر أبي الصباح ( 2 ) الطويل ، وحاصله أنه استأذنه في قتل جعد بن عبد الله جارة لوقوعه في علي ( عليه السلام ) فقال : " قد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن القتل يا أبا الصباح إن الاسلام قيد الفتك ، ولكن دعه فستكفي بغيرك " الذي لا جابر له الممكن حمله على أنه ( عليه السلام ) روى ذلك للخوف عليه أو غيره ممن هو برئ ، لأنه رأى شدة عزمه على القتل ، كما يظهر من بعض ما في الخبر المزبور .
هذا وفي المسالك " في إلحاق باقي الأنبياء بذلك قوة لأن كمالهم وتعظيمهم على من دين الاسلام ضرورة ، فسبهم ارتداد وتبعه عليه غير واحد ، بل في الرياض عن الغنية الاجماع عليه " . قلت : قد يناقش
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب حد القذف - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب ديات النفس - الحديث 1 من كتاب الديات .
جواهر الكلام — صفحة 436 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني