لا خصوص الخوف على النفس ، كما أومأ إليه ما تسمعه في الناصب .
( وكذا ) الكلام في ( من سب أحد الأئمة ( عليهم السلام )
بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وفي صحيح هشام
بن سالم ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ما تقول في رجل
سبابة لعلي ( عليه السلام ) قال : فقال : حلال الدم والله لولا أن يعم
بريا ، قلت : فما تقول في رجل مؤذ لنا ، قال : في ماذا ؟ قلت :
فيك يذكرك ، فقال لي : له في علي ( عليه السلام ) نصيب ، قلت :
إنه ليقول ذاك ويظهره ، قال : لا تعرض له " ولعل النهي عن التعرض
له للخوف عليه ، على أنه أعم من حرمة دمه كما نص عليه في كشف
اللثام .
وفي خبر العامري ( 2 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أي
شئ تقول في رجل سمعته يشتم عليا ( عليه السلام ) ويبرأ منه ؟ فقال :
والله هو الحلال الدم ، وما ألف منهم برجل منكم دعه " .
وفي خبر علي بن حديد ( 3 ) المروي عن رجال الكشي " سمعت من
يسأل أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) فقال : إني سمعت محمد بن بشير
يقول : إنك لست موسى بن جعفر ( عليه السلام ) الذي هو إمامنا
وحجتنا بيننا وبين الله تعالى ، فقال : لعنه الله ثلاثا - أذاقه الله حر
الحديد قتله الله أخبث ما يكون من قتلة ، فقلت له : إذا سمعت ذلك
منه أوليس حلال لي دمه مباح كما أبيح دم سباب لرسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) قال : نعم ، حل والله حل والله دمه وأباحه لك ولمن
سمع ذلك منه ، قلت : أوليس ذلك بسباب لك ؟ قال : هذا سباب
لله وسباب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسباب لآبائي وسبابي وأي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 - 2 - 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 - 2 - 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب حد القذف - الحديث 1 - 2 - 6 .